وديوانه في غاية الحسن ، وبعضهم فضل البحتري عليه ، وقال ابن الرومي :
وأرى البحتري يسرق ما قاله ابن أوس في المدح والتشبيب ، كل بيت له
تجود معناه فمعناه لابن أوس حبيب ، ومن شعره قوله :
وما هو إلا الوحي أوحد مرهف * تميل ظباه اخدعي كل مائل -
فهذا دواء الداء من كل عالم * وهذا دواء الداء من كل جاهل ( 1 )
وقوله من قصيدة :
السيف أصدق أنباء من الكتب * في حده الحد بين الجد واللعب
بيض الصحائف ( 2 ) لا سود الصحائف في * متونهن جلاء الشك والريب
والعلم في شهب الا رماح لامعة * بين الخميسين لا في السبعة الشهب
إن الحمامين من بيض ومن سمر ( 3 ) * دلو الحياتين من ماء ومن عشب
إن الأسود أسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب ( 4 )
وقوله من أخرى :
إذ المرء لم يستخلص الحزم نفسه ( 5 ) * فذروته للنائبات ( 6 ) وغاربه
أعاذ لنا ما أحسن الليل مركبا * وأحسن منه في المهمات راكبه ( 7 )
هامش
( 1 ) ديوان أبي تمام ص 188 .
( 2 ) في الديوان ( بيض الصفائح ) .
( 3 ) كذا في الديوان والمطبوعة وفي ع وم ( ان الحمامين في بيض وفي سمر )
( 4 ) الديوان 7 - 10 .
( 5 ) في الديوان ( إذا المرء لم تستخلص الحزم نفسه ) .
( 6 ) في الديوان ( للحادثات ) .
( 7 ) جاء هذا البيت في الديوان هكذا :
أعاذلتي ما أخشن الليل مركبا * وأخشن منه في الملمات راكبه
انظر الديوان ص 36 .