تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الطائي الشاعر ، شامي الأصل كان بمصر في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع ، ثم جالس الأدباء فأخذ منهم وتعلم ، وكان فهما فطنا ، وكان يحب الشعر فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر وأجاده ، وسار شعره وشاع ذكره ، وبلغ المعتصم خبره فحمله إليه [ وهو بسر من رأى ] ( 1 ) فعمل أبو تمام قصائد وأجازه المعتصم وقدمه على شعراء وقته ، وقدم بغداد فجالس بها الأدباء وعاشر العلماء [ وكان موصوفا بالظرف وحسن الأخلاق وكرم النفس ، وقد روى عنه أحمد بن طاهر وغيره أخبارا مسندة ] ( 2 ) ، وهو حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس . . . مات سنة 231 ورثاه الحسن ( 3 ) ابن وهب ( 4 ) فقال : فجع القريض بخاتم الشعراء * وغدير روضتها حبيب الطائي - ماتا معا فتجاورا في حفرة * وكذاك كانا قبل في الاحياء ورثاه محمد بن عبد الملك وهو حينئذ وزير فقال : نبأ أتى من أعظم الانباء * لما ألم مقلقل الأحشاء قال حبيب قد ثوى فأجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي - انتهى ) ( 5 ) . وقد قال جماعة من العلماء : إنه أشعر الشعراء ومن تلامذته البحتري وتبعهما المتنبي وسلك طريقتهما ، وقد أكثر في شعره من الحكم والآداب ،
هامش
( 1 ) هذه الزيادة ليست في المصدر . ( 2 ) الزيادة من المصدر . ( 3 ) في المطبوعة ( الحرب ) وهو خطأ . ( 4 ) ذكر في الوفيات هذين البيتين ونسبهما إلى ابن وهب ثم قال : ( وقيل إن هذين البيتين لديك الجن رثى بهما أبا تمام ) . ( 5 ) نزهة الألباء ص 213 - 216 .