له وتغزله به ، فأخذ الرضي الهدية والغلام ، فلما رأى ابن منير ذلك التهب
أحشاؤه ، وكان يضرب به المثل في الهزل الذي يراد به الجد ، فكتب إليه
قصيدة طويلة أذكر منها أبياتا دالة على تشيعه منها قوله :
بالمشعرين وبالصفا * والبيت أقسم والحجر
لئن الشريف الموسوي * أبو الرضا ابن أبي مضر
أبدى الجحود ولم يرد * علي مملوكي ( تتر )
واليت آل أمية * الغر الميامين الغرر
وجحدت بيعة حيدر * وعدلت عنه إلى عمر
وبكيت عثمان الشهيد * بكاء نسوان الحضر
ورثيت طلحة والزبير * بكل شعر مبتكر
وأقول أم المؤمنين * عقوقها إحدى الكبر
وأقول إن إمامكم * ولى بصفين وفر
وأقول إن أخطأ معاوية * فما أخطأ القدر
وأقول ذنب الخارجين * على علي مغتفر
وأقول ان يزيد ما * شرب الخمور وما فجر
ولجيشه بالكف عن * أولاد فاطمة أمر
وغسلت رجلي ضلة ( 1 ) * ومسحت خفى في سفر
وذكر نحو هذا في أنوار الربيع .
أقول : إذا لم يكن صاحب القصة هو الشريف المرتضى صاحب الشافي فلم
يكن الشريف الرضي صاحب كتاب نهج البلاغة قطعا ، لان الرضي توفى في حياة
المرتضى ، فيكون الزمان أبعد ما بين الرضي وبين ابن منير .
هامش
( 1 ) في الأعيان : ( ومسحت رجلي حاضرا ) وفي كشكول البحراني
( وغسلت رجلي كله )