ويميل إلى التشيع ، فكتب إليه - يعنى الخالدي - وقد بلغه انه هجاه ابن منير :
ابن منير هجوت مني ( 1 ) * حبرا ( 2 ) أفاد الورى صوابه
ولم تضيق ( 3 ) بذاك صدري * فان لي أسوة بالصحابة ( 4 )
- انتهى ( 5 ) .
وهذا الرجل كان من فضلاء عصره ، شاعرا أديبا ، قدم بغداد
وأرسل إلى السيد الرضي ( 6 ) بهدايا مع مملوكه ( تتر ) ، وكان مشهورا بحبه
هامش
( 1 ) كذا في النسخة المطبوعة والوفيات ، وفى ع وم ( لم هجوت مني ) .
( 2 ) في الوفيات 4 / 82 ( خيرا ) .
( 3 ) كذا في النسخ والوفيات 1 / 142 ، وفى الوفيات 4 / 82 ( ولم يضق )
وقال المعلق على الوفيات : ( كذا ، وصدر البيت غير متسق الوزن ، ولو قيل
( ولن يضق بذاك صدري ) لاستقام ) .
( 4 ) في الوفيات 1 / 142 و 4 / 82 ( أسوة الصحابة ) .
( 5 ) أنظر وفيات الأعيان 4 / 82 وذكر البيتين فقط في 1 / 142 .
( 6 ) كذا في الأصول التي عندنا من هذا الكتاب ، وقد جاء في آخر القصة
أيضا بأن صاحب ابن منير هو ( الرضي ) ، ولكن صرح السيد الأمين في أعيان
الشيعة والسيد علي صدر الدين في أنوار الربيع والشيخ يوسف البحراني في كتابه
الكشكول ان صاحب القصة هو السيد المرتضى ، وذكر الأمين أن الشريف المرتضى
هذا ليس هو صاحب الكتاب الشافي والأمالي وغيرهما الذي هو أخو الشريف الرضي
صاحب كتاب نهج البلاغة ، فقال السيد الأمين في الأعيان : ( وهذا الشريف
لا يدرى من هو ، ومن الناس من توهم انه الشريف المرتضى المشهور للتعبير عنه
فيها بالشريف الموسوي ، وهو توهم فاسد ، فإن بين ولادة ابن منير ووفاة المرتضى
نحو أربعين سنة ، بل هذه الواقعة مع شريف آخر موسوي يكنى أبا مضر غير
الشريف المرتضى ، والظاهر أنه كان يلقب بالمرتضى فلذلك حصل الاشتباه )