إنّي وإن كان ابن عمّي غائبا * لمقادف من خلفه وورائه
فإن خلفا ووراء بمعنى واحد ، وإنما جاز تكرارهما لأنهما قافية .
وعلى هذا ورد قول أبي تمام « 1 » :
دمن كأنّ البين أصبح طالبا * دمنا لدى آرامها وحقودا « 2 »
فإن الدمنة هي الحقد .
وكذلك قول أبي الطيب المتنبي « 3 » :
بحر تعوّد أن يذمّ لأهله * من دهره وطوارق الحدثان
فتركته وإذا أذمّ من الورى * راعاك واستثنى بني حمدان
فإن الدهر وطوارق الحدثان سواء ، وإنما جاز استعمال ذلك لأنه قافية .
وأما ما ورد في أثناء الأبيات الشعرية فكقول عنترة « 4 » :
حيّيت من طلل تقادم عهده * أقوى وأقفر بعد أمّ الهيثم
هامش
( 1 ) هذا البيت هو البيت التالي لمطلع القصيدة ، وهي من مدائحه في خالد بن يزيد الشيباني ، والمطلع قوله :طلل الجميع لقد عفوت حميدا * وكفى على رزئي بذاك شهيدا( 2 ) وقع في ب ، ج « دمنا لدى آثارنا » وهو تحريف ، وما أثبتناه عن الديوان .
( 3 ) من قصيدته التي أولها :الرّأي قبل شجاعة الشّجعان * هو أوّل وهي المحلّ الثّانيوهي من مدائحه في سيف الدولة الحمداني .
( 4 ) من معلقته التي أولها قوله :هل غادر الشّعراء من متردّم * أم هل عرفت الدّار بعد توهّم