تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وكذلك ورد قوله متغزلا ، وهو من محاسن أقواله « 1 » :
سرت الهموم فبتن غير نيام * وأخو الهموم يروم كلّ مرام ذمّ المنازل بعد منزلة اللّوى * والعيش بعد أولئك الأقوام ولقد أراك وأنت جامعة الهوى * أثني بعهدك خير دار مقام طرقتك صائدة القلوب فليس ذا * حين الزّيارة فارجعي بسلام تجري السّواك على أغرّ كأنّه * برد تحدّر من متون غمام لو كان عهدك كالّذي حدّثتنا * لوصلت ذاك فكان خير ذمام ولقد أراني والجديد إلى بلى * في موكب طرف الحديث كرام « 2 » لولا مراقبة العيون أريتنا * حدق المها وسوالف الآرام « 3 » وإذا صرفن عيونهنّ بنظرة * نفذت نوافذها بغير سهام « 4 » هل تنفعنّك إن قتلن مرقّشا * أو ما فعلن بعروة بن حزام
وحلاوة هذا الكلام أحسن من إيجازه ، ولقد أعوز غيره أن يأتي بمثله حتى أقرّ بإعوازه .
هامش
( 1 ) هذه قصيدة من نقائضه للفرزدق ، والأبيات التي ذكرها المؤلف هاهنا ليست متصلة في أصل النقائض . ( 2 ) يروى :في فتية طرف الحديث كرامويروى :في فتية طرفي الحديث كراموطرف وطرفي : كلاهما جمع طريف مثل مريض ومرضى ومثل نذير ونذر ؛ وهو قليل . ( 3 ) في النقائض « أريننا » بنون جماعة الإناث ، وفيها « مقل المها » . ( 4 ) هذا البيت والذي بعده ليسا في رواية النقائض .