تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وعلى نحو منه جاء قول الفرزدق « 1 » :
صبحناهم الشّعث الجياد كأنّها * قطا هيّجته يوم ريح أجادله « 2 » إلى كلّ حيّ قد خطبنا بناتهم * بأرعن جرّار كثير صواهله « 3 » إذا ما التقينا أنكحتنا رماحنا * من القوم أبكارا كراما عقائله وإنّا لمنّاعون تحت لوائنا * حمانا إذا ما عاد بالسّيف حامله
وهذا من محاسن ما يجيء في هذا الباب . ومما يجري هذا المجرى قول جرير « 4 » :
تمنّى رجال من تميم منيّتي * وما ذاد عن أحسابهم ذائد مثلي « 5 » فلو شاء قومي كان حلمي فيهم * وكان على جهّال أعدائهم جهلي « 6 »
هامش
( 1 ) من قصيدة له أولها :سمونا لنجران اليماني وأهله * ونجران أرض لم تديّث مقاولهوهي إحدى مناقضاته لجرير . ( 2 ) رواية النقائض :صبحناهم الجرد الجياد كأنّها * قطا أفزعته يوم طلّ أجادله( 3 ) رواية النقائض :إلى كل حيّ قد خطبنا بناتهم * بأرعن مثل الطّود جمّ صواهلهوالمراد بالأرعن الجيش ، وهذا البيت متصل بما بعده في النقائض ولكن بينه وبين الذي قبله في رواية النقائض أبيات كثيرة . ( 4 ) من قصيدة له يهجو فيها البعيث والفرزدق ، وأولها قوله :عوجي علينا واربعي ربّة البغل * ولا تقتليني لا يحلّ لكم قتلي( 5 ) رواية النقائض والديوان :تمنّى رجال من تميم لي الرّدى( 6 ) في ا ، ب ، ج :وكان على جهّال أعدائهم مثليوهو تحريف ، وما أثبتناه عن الديوان والنقائض . هذا ، وبين البيتين بيت آخر ؛ وهو قوله :كأنّهم لا يعلمون مواطني * وقد علموا أنّي أنا السّابق المبلي