إذا امتحن الدّنيا لبيب تكشّفت * له عن عدو في ثياب صديق
وكذلك قول أبي تمام يصف قصيدا له « 1 » :
خذها مثقّفة القوافي ربّها * لسوابغ النّعماء غير كنود « 2 »
كالدّرّ والمرجان ألّف نظمه * بالشّذر في عنق الفتاة الرّود « 3 »
وكذلك ورد قول البحتري ، وهو من جملة قصيدته المشهورة التي وصف فيها الفرس والسيف ، وأولها :
أهلا بذلكم الخيال المقبل « 4 »
فقال فيها من أبيات تضمّنت وصف السيف بيتا أجاد في تشبيهه :
وكأنّما سود النّمال وحمرها * دبّت بأيد في قواه وأرجل
فشبه فرند السيف بدبيب النمل سودها وحمرها ، وذلك من التشبيه الحسن .
هامش
( 1 ) البيتان من قصيدة له يمدح فيها أحمد بن أبي داود ، وأولها قوله :أرأيت أيّ سوالف وخدود * عنّت لنا بين اللّوى فزرودوقد وقع في أ ، ب ، ج « يصف قيدا » وهو تحريف بحذف الصاد المهملة .
( 2 ) وقع في ج « لسوابغ النّعمان » وهو تحريف ، وبين هذا البيت والذي بعده بيتان آخران ، وهما قوله :حذّاء تملأ كلّ أذن حكمة * وبلاغة وتدرّ كلّ وريد
كالطّعنة النّجلاء من يد ثائر * بأخيه أو كالضّربة الأخدود( 3 ) وقع في أ ، ب ، ج « بالشد في عنق » وهو تحريف ، وتصويبه عن الديوان ، وفي الديوان « الكعاب الرود » . والشذر : قطع من الذهب تلقط من معدنه ، ولا تستخرج بإذابة الحجارة ، والرود : الجارية الناعمة .
( 4 ) لم أجد هذه القصيدة ، ولا هذا البيت ، في شعر البحتري .