باب : الأمر في الرّجل تجب عليه الزّكاة فيسرق أصل المال
1806 - أنا محمّد بن يوسف ، أنا سفيان ، عن هشام ، عن الحسن ، وعن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن قال : " إذا حلّت الزّكاة فسرق المال فهو ضامن " قال سفيان : وكان غيره لا يرى ضمانا قال محمّد : قلت لسفيان : ما ترى ؟
أمضمونة هي أم لا ؟ قال : ما أرى عليه ضمانا إذا لم يغيّرها ، فإن غيّرها ضمن قال سفيان : وتفسيرها أن يبتاع بها شيئا ، أو تخلط بمال لا يعرفه قال محمّد : وسئل سفيان عن دراهم وجبت فيها الزّكاة خمسة وعشرين درهما ، فسرق أصل المال من قبل أن يؤدّيها ؟ قال : يؤدّي زكاة الخمسة وعشرين درهما بالحساب ، وليس عليه شيء غيره .
1807 - أنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن سفيان قال : " إذا كان عندك ألف درهم فحال عليها الحول ، فسرق منها خمسمائة درهم قبل أن تزكّيها فزكّ الخمسمائة التي بقيت ، ليس عليك في ما سرق شيء إلا أن تكون صرفتها في شيء بعد ما حلّت فيه الزّكاة ، فأنت لها ضامن ، فزكّ الألف وإن لم تكن صرفتها في شيء وسرقت جميعا فليس عليك شيء " قال : وقال سفيان : إذا كان عند رجل مال يزكّيه فلم يبق منه إلا درهم واحد ، ثمّ استفاد مالا فليزكّه إذا بلغ الحول ، من زكاة ماله الأوّل ، ولا يستأنف به الحول قال : وقال سفيان : إذا كان عندك دراهم تزكّيها ، فأصبت دنانير قبل الحول بشهر أو شهرين ، ثمّ سرقت الدّراهم التي كنت تزكّيها فلم يبق منها شيء ، فإذا بلغ رأس الحول من زكاة الدّراهم فزكّ الدّنانير ، وإن كانت عندك دنانير تزكّيها فأصبت قبل الحول بشهر أو شهرين دراهم ، ثمّ سرقت الدّنانير ، فإذا تمّ الحول من زكاة الدّنانير ، فزكّ الدّراهم .