تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

باب : من يعدل بين قرابته وغيرهم

1759 - أنا محمّد بن يوسف ، أنا سفيان ، عن عمرو ، عن الحسن قال : " كان يستحبّ أن يعدل بين قرابته وبين غيرهم في الزّكاة ، قال سفيان : وكان غيره يعطي القرابة من الموالي ، ثمّ الجيران " . 1760 - ثنا جعفر بن عون ، أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان ، عن أخيه عمرو بن أبي سفيان قال : كان ابن عمر يقسم تمرا ، فكان يعطي كلّ مسكين قبضة ، فمرّ به مسكين فأعطاه قبضتين ، ثمّ قال : " ألا تسألوني لم أعطيته ؟ " إنّه مولاي " . 1761 - أنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن معمر ، عن عمرو بن عبد اللّه ، عن عكرمة ، قال : " إذا أردت أن تصدّق ، بصدقة ، فانظر إلى رحمك ، وأقربائك ، ومواليك ، فإن كانوا فقراء فهم أحقّ ، وجيرانك إن كانوا فقراء ، فإن فضل عن هؤلاء فضل ، فأردت أن تتصدّق فتصدّق " . 1762 - أنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن الحسن بن يحيى ، عن الضّحّاك : في رجل له قرابة مساكين ، أيضع زكاة ماله فيهم ؟ قال : " إن كانوا فقراء فهم أحقّ بها من غيرهم ، إذا لم يكونوا من عياله " ، قال أبو أحمد : إذا أراد الرّجل إخراج صدقته ، أو التّطوّع بصدقته ، فأحقّ النّاس بها أرحامه المحتاجون ممّن لا يعول ، ثمّ أقاربه ثمّ مواليه ثمّ جيرانه ، ثمّ سائر المساكين ، فإن أشركهم كلّهم فيها فلا بأس أن يفضّل ذا الرّحم لرحمه ، والقريب لقرابته ، والمولى لمواليه ، والصّالح لصلاحه ، والزّمن لزمانته ، والجار لجواره ، والصّدّيق لصداقته ، ولا بأس أن يسوّي بينهم إن أحبّ ذلك .
كتاب الأموال — صفحة 549 | حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية ) / أبو محمد الأسيوطي