باب : من قال : إن دفعتها إليهم أجزأك
1746 - أنا بكر بن بكّار ، أنا أبو جعفر الرّازيّ ، عن حصين ، عن عامر قال : " اختلف النّاس في زمن عبد الملك بن مروان في الزّكاة ، فقال بعضهم :
ادفعوها إليهم وبرئتم ، وقال بعضهم : ادفعوا إليهم ، ثمّ أدّوها الثّانية وقال بعضهم : لا تدفعوها إليهم ، وأدّوها أنتم " .
1747 - أنا يعلى ، أنا محمّد بن عون الخراسانيّ ، قال : سألت الحسن قلت : يا أبا سعيد ، إنّه اختلف علينا في الزّكاة ، فأحبّ أن تأمرني بأمر اخذ به ، قال : " إن دفعتها إليهم برئت ، وإن وضعتها في مواضعها برئت ، لا تقربها " .
1748 - أنا سعيد بن عامر ، عن سلام بن أبي مطيع ، عن أيّوب قال : ما سألت الحسن عن شيء ، أكثر ممّا سألته عن الزّكاة ، فكلّ ذلك كان يقول : " إن قسمتها أجزأ عنك ، وإن دفعتها إليهم أجزأ عنك " .
1749 - ثنا سعيد بن عامر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم قال : " إن دفعتها أجزأ عنك ، وإن قسمتها أجزأ عنك ، وكان أحبّ إليه أن يقسمها " .
1750 - ثنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، أنّه كان يقول زمانا : " أربع لا تصلح إلا بإمام : الحدود ، والقضاء ، والجمعة ، والزّكاة " .
1751 - أنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن عنبسة ، عن شيخ من كندة قال : سألت سعيد بن جبير بمكّة عن الزّكاة أدفعها إليهم ؟ فقال : " اسرق منهم ما استطعت ، ثمّ انظر فضل ما عندك فأعطه " .
1752 - أنا عليّ بن الحسن ، أنا الحسين بن واقد قال : كان أيّوب السّختيانيّ يؤدّي زكاته في السنة مرّتين ، يقول : اختلفوا علينا فندفعها مرّة إلى المساكين ، وندفعها مرّة أخرى إلى الإمام " ، قال أبو أحمد : أحسن ما سمعنا في زكاة الورق والذّهب ، أنّه إن كان الإمام عدلا دفعها إليه ، لأنّ السّنة قد مضت بذلك ، وإن كان غير عدل تولّى قسمتها بنفسه ، ولو أخذها منه وهو غير عدل أجزأ ذلك ، ولم يكن عليه أن يتولّى قسمتها بنفسه مرّة أخرى .