الباب الثاني فيما قال فيه المفسّرون والنظّار
قال قوم منهم : « إنّ الميزان والكفّتين والعمود واللسان كلّها محمولة على ظواهرها من غير تأويل » ( « 1 » ) .
ولهم في كيفية الوزن قولان :
« أحدهما : أنّ أعمال المؤمن تتصوّر بصورة حسنة وأعمال الكافر بصورة قبيحة ، فيوزن تلك الصور ، كما ذكره ابن عبّاس .
والثاني : أنّ الوزن يعود إلى الصحف الّتى تكون فيها أعمال العباد مكتوبةً ، كما في الحديث النّبوى ، ( « 2 » ) وإليه ذهب أكثر المفسّرين » . ( « 3 » )
وقال الآخرون : « إنّ المراد من الميزان هو « العدل » و « القضاء » ، وهو قول مجاهد والضحّاك والأعمش ، ( « 4 » ) وإليه ذهب كثير من المتأخّرين . ( « 5 » )
قالوا : « حمل لفظ « الوزن » على هذا المعنى جائز في اللغة ، ولأنّ العدل في الأخذ
هامش
( 1 ) - تفسير جامع البيان : 8 / 162 - 163 .
( 2 ) - تفسير الرازي : 14 / 25 .
( 3 ) - تفسير الرازي : 14 / 25 ؛ تفسير الثعلبي : 4 / 217 .
( 4 ) - راجع : تفسير مجاهد : 2 / 575 ؛ لسان العرب : 13 / 446 ؛ جامع البيان : 8 / 162 ، 11143 .
( 5 ) - التّبيان : 9 / 154 ؛ تفسير القرآن ( الصّنعاني ) : 3 / 191 ؛ معاني القرآن : 4 / 154 ؛ جامع البيان : 27 / 307 .