بسم الله الرحمن الرحيم
وبه أستعين وعليه أتوكّل
( خطبة المؤلّف )
الحمد لله وسلام على عباده الذّين اصطفى .
أَمّا بعد ، فهذه رسالة في فهرس العلوم الدينية والدنيوية ، العقلية منها والنقلية ، الأصولية منها والفروعية ، مع الإشارة إلى النافع منها والضّارّ وما ليس منها بنافع ولا ضارّ .
ألّفتُها لتكون تبصرةً للرّاغبين في تحصيل الكمالات النفسانية وتذكرةً للمقبلين على اقتناء الفضائل الإنسانية ، ولتكون دليلًا لهم على أغراضهم وسبيلًا إلى إزالة أمراضهم وهدايةً إلى مطلوبهم وإراءةً لمحبوبهم ؛ فإنّ رغبة النّفوس إلى العلوم المختلفة وفنون الآداب كشهوة الأجسام في الأطعمة المتلوّنة وأنواع الشراب .
ومن العلم ما هو بمنزلة الغذاء ، ومنه ما هو بمنزلة الدواء ، ومنه ما هو بمنزلة المرض ؛ فلابدّ لمريد كلّ علم أن يعرف أوّلًا منه الغرض .
وفضيلة العلم لا يخفى على أولى الألباب ، والكتاب والسنّة مشحونان بالحثّ عليه والإرشاد إليه .
قال أمير المؤمنين - صلوات الله وسلامه عليه - :