در اين مشهد كه أنوار تجلّيست * سخن دارم ولى ناگفتن أولى است ( « 1 » )
ولعلّ من لم يفهم بعض هذه المعاني يضطرب فيصول ويرجع ، فيقول : كيف يكون وجود الحادث في الأزل ، أم كيف يكون المتغير في نفسه ثابتاً عند ربّه ، أم كيف يكون الأمر المتكثّر المتفرّق وحدانياً جمعياً ، أم كيف يكون الأمر الممتدّ أعنى الزمان واقعاً في غير الممتدّ أعنى اللازمان ؛ مع التقابل الظاهر بين هذه الأمور ، فلنمثّل له بمثال حسّى يكسر سورة استبعاده ، فإنّ مثل هذا المتعرّض لم يتجاوز بعد درجة الحسّ والمحسوس ، فليأخذ أمراً ممتدّاً كحبل أو خشب مختلف الأجزاء في اللون ، ثمّ ليمرُره في محاذاة نملة أو نحوها ممّا تضيق حدقته عن الإحاطة بجميع ذلك الامتداد ، فإنّ تلك الألوان المختلفةمتعاقبةً في الحضور لديها ، يظهر لها شيئاً فشيئاً واحداً بعد آخر لضيق نظرها ، ومتساويةفى الحضور لديه تراها كلّها دفعةً لقوّةإحاطة نظره وسعة حدقته ، « وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ » ( « 2 » ) ، والحمد لله ( « 3 » ) .
وكتب هذه الأحرف بيده الفانية محمّد بن مرتضى المدعوّ ب - « محسن » الكاشي أيده الله في أولاه للتزوّد لأخراه . ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) . الشيخ محمود الشبستري ، گلشن راز .
( 2 ) - يوسف : 76 .
( 3 ) - زاد في ب : ربّ العالمين .
( 4 ) - زاد كاتب أ : « نقلته من خطّ يده متّعنا الله ومعاشر الناهضين بجناح المعرفة واليقين بدوام خدمته في أهنى العيش وأرغده لبعض شهور سنة إحدى وتسعين وألف من الأعوام الهجريّة الباهرة سلام الله على الصادع بها وعلى عترته الطاهرة والحمد لله على آلائه المستفيضة المتكاثرة حمدذ نافعذ في الدنيا والآخرة والصلاة على سيّد الخليقة محمّد وآله خير البريّة » .