أملأه أدام الله فيضه في جواب من سأله عن كيفية علم الله
سبحانه قبل الإيجاد من أهل أبهر . ( « 1 » )
بسم الله الرحمن الرحيم
كتب بعض الأفاضل من سكّان الأبهر إلى المحقّق الأستاد ( « 2 » ) العلّامة - رفع الله قدره وأعلى مقامه ( « 3 » ) - يسأله عن هذه المسألة ، بعد أن سأل زمرة علماء العصر - بسط الله بركات إفاداتهم على الآفاق - ، فلم يجيبوه بما يقوم على ساقٍ ؛ فقال : « إن كان الله سبحانه وتعالى عالماً بالموجودات في الأزل قبل وجودها بالفعل - كما هي في نفس الأمر من غير تفاوت فيه - فيلزم تحصيل الحاصل من الإيجاد ؛ وإن كان عالماً بها لا كما هي من جميع الجهات ، فيلزم جهله سبحانه من بعض الحيثيات - تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً - رحم الله من خلّصنى من هذه الشبهة » . انتهى كلام السائل .
فكتب - أفاض الله سوابغ إحسانه إليه ما دامت الأعالي فائضة البركات على الأسافل - : لقد سألت أيها الأخ العزيز - أعزّك الله في الدارين وأيدك بروح منه - عن مسألة صعب المدرك عزيز المنال ( « 4 » ) ، وعندي لها ما يصلح للجواب بزعمى ، فإن
هامش
( 1 ) - هذه العبارة وردت في أ .
( 2 ) - في ب وج : جدّنا الأمجد .
( 3 ) - في ب وج : عطّر الله سبحانه وتعالى تربته وأعلى في فراديس الجنان مقامه .
( 4 ) - ب : المثال .