تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل — صفحة الكلمات المضنونة 17

مساهمون:

صالكلمات المضنونة ١٧
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه‌الواحد الأحد القهّار ، والصلاة والسّلام على نبيّه المصطفى المختار وآله الأطهار الأخيار . أمّا بعد ، فيقول الفاني بنفسه القائم باللَّه محسن بن مرتضى - أيّده اللَّه - : هذه أمور عرفانيّة وإشارات فرقانيّة إلى تحقيق التوحيد ومراتبه ، نوعيها « 1 » من كلام بعض أهل المعرفة باللَّه « 2 » بعد إصلاح حدسات يسيرة كانت في بنانه وتقريره دون مقصده ومعناه ، وهي كلمات ينبغي أن يضنّ بها كلّ الضنّ « 3 » لئلّا يظنّ بها بعض الظنّ ، ومن اللَّه التأئيد .

[ 1 ] وصل « 4 »

اعلم ، أنّ التوحيد هو البحر الخِضَمّ « 5 » الذي لا ساحل له ، وله أربع مراتب ، وهو منقسم إلى لبّ ولبّ اللبّ وإلى قشر وقشر القشر ولنمثّل ذلك تقريباً إلى الأفهام الضعيفة بالجوز في قشرته العليا ، فإنّ له قشرتين وله لبّ وللبّ دهن وهو لبّ اللبّ . فالمرتبة الأولى من التوحيد أن يقول الإنسان باللسان « لا إله إلّااللَّه » وقلبه غافل منه أو منكر له كتوحيد المنافقين ، والثانية أن يصدّق بمعنى اللفظ قلبه كما صدّق به عموم المسلمين وهو اعتقاد « 6 » ، والثالثة أن يشاهد ذلك ببصيرة قلبه « 7 » بواسطة نور الحقّ وهو مقام المقرّبين وذلك بأن يرى أشياء كثيرة لكن يراها « 8 » صادرة عن الواحد القهّار ، والرابعة أن لا يرى في
هامش
( 1 ) - الوعي : حفظ القلب الشيء ؛ أوعى الكلام أو الشيء : حفظه وجمعه . ( 2 ) - يعني به أبا حامد محمّد بن محمّد الغزالي ، صاحب إحياء علوم الدين كما مرّ في المقدّمة والفيض ؛ اختار من المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء نصوصاً مع تغيير وتكميل وألّف هذا الكتاب . ( 3 ) - الضِّنَّة والضِّنّ والمَضَنّة والمَضِنّة ، كلّ ذلك من الإمساك والبخل . ( 4 ) - هذه الفقرة جاءت في كتاب التوحيد والتوكل من ربع المنجيات من المحجّة ، ج 7 ، ص 382 . ( 5 ) - الخِضَمّ : البحر العظيم . ( 6 ) - كذا في جلّ النسخ : وفي الإحياء والمحجّة : « اعتقاد العوام » وهذا عندي أصحّ . ( 7 ) - في الإحياء : بطريق الكشف . ( 8 ) - في المحجّة : على كثرتها .