الحادث ، وإلّا لزم قلب الحقائق .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : ( نزّلونا عن الربوبيّة ، ثمّ قولوا في فضلنا ما استطعتم ؛ فإنّ البحر لا ينزف ، وسرّ الغيب لا يعرف ، وكلمة اللَّه لا توصف ) « 1 » .
وعنه عليه السلام : ( نحن أسرار اللَّه المودعة في الهياكل البشريّة ) « 2 » .
وعن الصادق عليه السلام : ( اجعلوا لنا ربّاً نؤوب إليه ، ثمّ قولوا في فضلنا ما شئتم ) « 3 » .
وعنه عليه السلام : ( إنّ الصورة الإنسانيّة أكبر حجّة اللَّه « 4 » على خلقه ، وهي الكتاب الذي كتبه بيده ، وهي الهيكل الذي بناه بحكمته ، وهي مجموع صور « 5 » العالمين ، وهي المختصر من العلوم في اللوح المحفوظ ، وهي الشاهد على كلّ غائب ، وهي الحجّة على كلّ جاحد ، وهي الطريق المستقيم إلى كلّ خير ، وهي الصراط الممدود بين الجنّة والنار ) « 6 » . « 7 »
وقال أمير المؤمنين عليه السلام :
دواؤك فيك وما تشعر * وداؤك منك وما تبصر
وتزعم أنّك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر
هامش
( 1 ) - مكيال المكارم ، ج 2 ، ص 296 .
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 169 ، ح 38 .
( 3 ) - بصائر الدرجات ، ص 241 ، باب 10 ، ح 22 ؛ المختصر ، ص 65 .
( 4 ) - مر : - اللَّه .
( 5 ) - الف : صورة .
( 6 ) - جامع الأسرار ومنبع الأنوار ، ص 383 .
( 7 ) - قال الشيخ جواد بن عباس الكربلائي : « أقول : قد تضمن هذا الحديث الشريف من غرر معارفهم عليهم السلام ومن المعلوم أنّه لا مصداق حقيقي لهذه الأمور المذكورة إلّاالأئمّة عليهم السلام . وقد ذكر في أحاديثهم الواردة في بيان شؤون ولايتهم هذه الأمور وإثباتها لهم عليهم السلام وغيرها ، كما لا يخفى على المراجع لها . وأيضاً في الحديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وآله : ( إنّ اللَّه خلق آدم على صورته ) ، وفي رواية : ( على صورة الرحمن ) .
قيل : يعني خلقه على صفته حيّاً عالماً مريداً قادراً سميعاً بصيراً متكلّماً ، ولمّا كانت الحقيقة تظهر في الخارج بالصورة ، أطلق الصورة على الأسماء والصفات مجازاً ؛ لأنّ الحقّ سبحانه بها يظهر في الخارج هذا باعتبار أهل الظاهر . وأمّا عند المحقّقين ؛ فالصورة عبارة عمّا لا يعقل من الحقائق المجرّدة الغيبيّة ولا تظهر إلّابها ، والصورة الإلهيّة هو الوجود المتعيّن بسائر التعيّنات ، التي بها يكون مصدراً لجميع الأفعال الكماليّة والآثار الفعليّة . هذا بيان إجمالي للإنسان الكامل ، الذي هو خليفة اللَّه » . [ الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة ، ج 3 ، ص 365 - 366 ]