قال أهل المعرفة : إنّ الإنسان الكامل هو « 1 » بمنزلة روح العالم والعالم جسده ، فكما أنّ الروح إنّما يدبّر الجسد « 2 » ويتصرّف فيه بما يكون له من القوى الروحانيّة والجسمانيّة ، كذلك الإنسان الكامل يدبّر العالم ويتصرّف فيه بواسطة الأسماء الإلهيّة التي أودعها فيه وعلّمها إيّاه وركّبها في فطرته ، فإنّها بمنزلة القوى من الروح ؛ فإنّ كلّ « 3 » حقيقة حقيقة من حقائق ذات الإنسان الكامل ، ونشأته برزخ من حيث أحديّة جمعها بين حقيقة مّا من حقائق بحر الوجوب وبين حقيقة مظهريّة لها من حقائق بحر الإمكان هي عرشها . وتلك الحقيقة الوجوبيّة « 4 » مستوية عليها ، فلما ورد التجلّي الكمالي الجمعي على المظهر « 5 » الكمالي الإنساني تلقاه بحقيقة الأحديّة الجمعيّة الكماليّة ، وسرى سرّ هذا التجلّي في كلّ حقيقة من حقائق ذات الإنسان الكامل ، ثمّ فاض نور التجلّي منها على ما يناسبها من العالم ، فما وصلت الآلاء والنعماء الواردة بالتجلّي الرحماني على حقائق العالم إلّابعد تعيّنه في الإنسان الكامل بمزيد صنعة لم يكن في التجلّي قبل تعيّنه في مظهريّة الإنسان الكامل ، فحقائق العوالم وأعيانها رعايا له ، وهو خليفة عليها ، وعلى الخليفة رعاية رعاياه على الوجه الأنسب الأليق ، وفيه يتفاضل الخلائف « 6 » بعضهم على بعض .
وبالجملة حقّ سبحانه وتعالى « 7 » در آيينهء دل انسان كامل كه خليفهء اوست تجلّى مىكند وعكس أنوار تجليّات از آيينهء دل أو بر عالم فايض مىگردد وبه وصول آن فيض عالم « 8 » باقي مىماند . وتا اين كامل در عالم باقي است ، استمداد مىكند از حقّ تجلّيات ذاتية
هامش
( 1 ) - مر : - هو .
( 2 ) - مر : البدن .
( 3 ) - الف : لكلّ .
( 4 ) - الف : الوجوديّة .
( 5 ) - الف : - الكمالي الجمعي على المظهر .
( 6 ) - مر : الخلائق .
( 7 ) - مر : - تعالى .
( 8 ) - دا ، الف : - عالم .