السّابع في تعريف حال مقدّمة أخرى ، وهي أنّ ما قد خرج كلّ واحد منه إلى الفعل فقد خرج كلّه إلى الفعل .
الثّامن في تعريف حال مقدّمة أخرى ، وهي أنّ بعض الجمل الّتى تعرض للأشخاص الماضية أزيد من بعض وضعف بعض ، وأنّ ما لا نهاية له لا زيادة عليه ولا ضعف له .
التّاسع في تعريف حال مقدّمة أخرى ، وهي أنّ الماضي إن كان لا أوّل له فقد قطع ما لا نهاية له ، فكيف حال هذا القطع ؟ .
العاشر في تعريف حال مقدّمة أخرى ، وهي أنّ الماضي إن كان كذلك احتاج كلّ شخص في وجوده أن يتوقّف لوجود ما لا نهاية له ، وكيف حال هذا التوقّف ؟
الحادي عشر في الانتاج بقياسات جدليّة مؤلّفة من مقدّمات يسلّمها الخصوم أنّه يلزم وجود ما أريد بالحجج الّتى لهم إبطاله .
الفصل الأوّل في تعديد أصناف المقدّمات من جهة موادّها بقول مجمل .
المقدّمات كلّها تنحصر في ثلاثة عشر قسما : المحسوسات ، والمجربّات ، والمشهورات بالحقيقة ، والمتواترات ، والوهميّات ، والأوّليّات ، والمقبولات ، والمشهورات في بادي الرأي ، والمظنونات والمشبّهات ، والمخيّلات ، والّلواتى تعرف بقياسات هي في الّطبع والّلواتى تعرف بقياسات تكتسب وليس في الطبع .
فأمّا المحسوسات ، فمثل حكمنا : « بأنّ الشّمس منيرة » .
وأمّا المجرّبات ، فمثل حكمنا في السّقمونيا « بأنّه يسهل الصّفراء » و « إنّ موت الأحبّة غامّ » . والمجرّبات تفارق المحسوسات بأنّه ليس كلّها بمحسوس بالحواسّ ، بل ربما يدرك بالقوى الباطنة ، مثل ما بيّناه في المثال الثّانى من المثالين الموردين لها وبأنّ ما كان منها محسوسا فلس الحسّ وحده ، ولا أيضا إدراك آخر وحده في ما ليس بمحسوس بكاف في وقوع التّصديق ، بل هناك قياس ينعقد في الّذهن بحيث لا يشعر به ، فانّ السّقمونيا مثلا لم يصدق بأنّه يسهل الصّفراء ، لأنّ ذلك احسّ مرّة واتّفق اتّفاقا ، ولا لأنّه احسّ مرارا