تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 26

مساهمون:

صأسباب حدوث الحروف ٢٦
وان كان حبس كالاشمام بجزء صغير من طرف اللسان واجراء الهواء المطلق بعد الحبس على سائر سطح اللّسان على رطوبته وحفز له جملة سمع الظاء . وان كان الحبس بالطرف أشد ولكن لم يستعن بسائر سطح اللسان ولكن ينقل الهواء عن الحبس بما يلي طرف اللسان من الرطوبة حتى يحركها ويهزها هزا يسيرا وينفذ فيها وفي أعالي خلل الأسنان قبل الاطلاق ثم يطلق كان منه الدال . والذال يقصر به عن الزاي ما يقصر الثاء عن السين وهو انه لا يمكن هواؤه حتى يستمر جيدا في خلل الأسنان بل يسد مجراه من تحت ويمكن من شمه من أعاليه ولكن يكون في الذال قريبا من الاهتزاز الذي في الزاي . وان كان حبس بطرف اللسان رطب جدا ثم قلع والحبس معتدل غير شديد وليس الاعتماد فيه على الطرف من اللسان بل على ما يليه - لئلا بكون مانعا من التزاق الرطوبة ثم انقلابها - حدث اللّام . وان كان الحبس أيبس وليس قويا ولا واحدا بل يتكرر الحبس في أزمنة غير مضبوطة كان منه الترعيدات والايقاعات وذلك لشدة اهتزاز حبس سطح اللسان حتى يحدث حبسا بعد حبس غير محسوس حدث الواو . وأما إذا كان حبس الهواء بآخر الثنية من الشفة وتسربه في آخر الثنية من غير حبس تام حدث الفاء . وان كان في ذلك الموضع بعينه مع حبس تام الاطلاق في تلك الجهة بعينها حدث الباء . ونسبة الباء إلى الفاء عند الشفة نسبة الهمزة إلى الهاء عند الحنجرة . وأما إذا كان حبس تام غير قوى وكان ليس كله عند المخرج من الشفتين ولكن بعضه إلى ما هناك وبعضه إلى ناحية الخيشوم - حتى
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 26 | أبو علي سينا