عضل الصدر والحجاب يحفز النفس إلى خارج بقوة فيكون ذلك لو اقتصر عليه كافيا في فتح الحنجرة . فمن عضل الفتح زوج عضلة يأتي من العظم الشبيه باللّام ويتصل بمقدم الدرقي كله ، فإذا تشنّج جذبه إلى فوق وإلى قدام فنزله عن ملاصقة الذي لا اسم له . ومن ذلك زوج مشترك بين الحنجرة والحلقوم يصعد من العسي « 2 » ويجاوز الدرقى ويستمر إلى مؤخر الذي لا اسم له ومقدم الحلقوم ، فإذا تشنج جذب الحلقوم إلى أسفل الذي لا اسم له إلى خلف ففرق بينه وبين الدرقي ، وربما عضده في الفرد من الناس زوج آخر شبيه به وهو نادر ويوجد في عظيمي الحناجر من الناس ، وأما في الدواب فدائما .
وأما اللسان فتحركه بالتحقيق ثماني عضل : منها عضلتان تأتيان من الزوائد السهمية التي عند الاذن يمنة ويسرة تتصلان يجانبي اللسان ، فإذا تشنّجتا عرضتاه . ومنها عضلتان تأتيان من أعالي العظم الشبيه باللّام وتنفذان وسط اللّسان ، فإذا تشنّجتا جذبتا جملة اللسان إلى قدام فتبعها جزء من اللسان وامتد وطال . ومنها عضلتان من العضلين السافلين من أضلاع هذا العظم ينفذان بين المعرضين المطولين ويحدث عنهما توريب اللسان . ومنها عضلتان موضوعتان تحت هاتين ، وإذا تشنّجتا بطحتا اللسان .
وأمّا تمييلة إلى فوق وداخلا فمن فعل المعترضة والموربة .
هامش
( 2 ) في نفس المتحف البريطاني ( العسى ) .