تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 20

مساهمون:

صأسباب حدوث الحروف ٢٠
والطرجهالي مركب على الذي لا اسم له بمفصل مضاعف ، لأن فيه نقرتين تصعد إليهما زائدتان من الذي لا اسم له وتستقران فيهما . والعضلات التي تفتح الحنجرة بتنحية الطهرجالي عن الدرقي لا بد من أن تكون طالعة من أسفل ومن جنبة الذي لا اسم له وتتصل بمؤخر الطهرجالي ، فإذا تشنجت جذبته إلى خلف وفرقت بينه وبين الدرقي . وقد خلقت لذلك أربع عضلات على هذه الصفة وأردفت بعضلتين تتصلان لا عند الخلف من الطهرجالي بل يمنة ويسرة ، فإذا تشنجتا فعلتا - مع المعونة في الفتح - توسعا مستعرضا . فهذه ست عضلات . والعضلات التي تطبق يجب أن تكون لا محالة واصلة بين الترسي والطهرجالي ، حتى إذا تشنجت مدت الطهرجالي إلى الترسي . ومعلوم أنها إذا كانت من داخل كان اطباقها أشد وأحكم ، وقد خلقت لذلك . فمنها زوج عضلة توضع في جميع الناس أحد فرديها تصعد منه حافة الدرقي إلى حافة الطهرجالي يمنة والآخر مثله يسرة ، وهما ضغيرتان تفعلان - بالعصر وبموافقة المكان - فعلا عظيما ، حتى أنه يقاوم عضل الصدر والحجاب عند حصر النفس . وقد يوجد في بعض الناس زوج آخر شبيه به معين له . وأما المضيقة للحنجرة فمن المعلوم أن الضامّ الجامع أحسن أحواله أن يكون محيطا بالمتضامين جميعا حتى إذا انقبض ضم . وكذلك خلقت عضلات الضم . فمن ذلك زوج يأتي من العظم اللّامي - الشبيه باللّام في كتابة اليونانيين - وهو عظم مثلث الشكل الذي بسطوحه ، فيتصل بالدرقي عرضا ويمضي كل واحد من فرديه حتى يجاوز المريء يمنة ويسرة ويلاقي الآخر ويتصل به . وأربع عضلات ربما فرقت وربما جمعت في زوجين مضاعفين أو زوجين أحدهما باطن والاخر ظاهر ، وكيف كان فإنها تتصل بالدرقي ثم تلتف وراءه على الذي لا اسم له . وأما الموسعة للحنجرة فمن المعلوم أن عن تكثيرها بالعدد غنى ، لأن
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 20 | أبو علي سينا