إن صبرت صبر الأكارم ، وإلّا سلوت سلوّ البهائم .
بيان
: « سلاه وسلا عنه سلوا وسلوّا » نسيه ، فتسلّى . والمعنى : إن صبرت عند المصيبة بقضاء اللّه كنت من الأكارم والأفاضل وفزت بالثواب ، وإن لم تصبر فلا محالة تنسى المصيبة وتترك الجزع بعد زمان كالبهائم فإنّها تنسى ما تصيبها بعد ذهاب ألمها ولا ثواب لها . ( 1 )
415 -
وقال عليه السلام في صفة الدنيا : تغرّ وتضرّ وتمرّ ، إنّ اللّه تعالى لم يرضها ثوابا لأوليائه ، ولا عقابا لأعدائه ، وإنّ أهل الدّنيا كركب بينا هم حلّوا إذ صاح بهم سائقهم فارتحلوا ( 4963 ) .
416 -
وقال لابنه الحسن عليهما السلام : لا تخلّفنّ وراءك شيئا من الدّنيا ، فإنّك تخلفّه لأحد رجلين : إمّا رجل عمل فيه بطاعة اللّه فسعد بما شقيت به ، وإمّا رجل عمل فيه بمعصية اللّه فشقي بما جمعت له ، فكنت عونا له على معصيته ، وليس أحد هذين حقيقا أن تؤثره على نفسك . قال الرضي : ويروى هذا الكلام على وجه آخر وهو : أمّا بعد ، فإنّ الّذي في يدك من الدّنيا قد كان له أهل قبلك ، وهو
هامش
( 1 ) 75 - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 732 ، ط كمپاني وص 678 ، ط تبريز . والأمر الّذي يجب أن أذكره هنا هو أنّ هذا البيان ورد في شرح الكلام رقم 405 سهوا واشتباها من قبل المصنّف - رحمه اللهّ - ( المصحّح ) .