تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وقلّت عنكم نبوته ( 3216 ) فيوشك ( 3217 ) أن تغشاكم ( 3218 ) دواجي ( 3219 ) ظلله ( 3220 ) واحتدام ( 3221 ) علله ، وحنادس ( 3222 ) غمراته ( 3223 ) ، وغواشي سكراته ، وأليم إرهاقه ( 3224 ) ، ودجوّ ( 3225 ) أطباقه ( 3226 ) ، وجشوبة ( 3227 ) مذاقه . فكأن قد أتاكم بغتة فأسكت نجيّكم ( 3228 ) ، وفرّق نديّكم ( 3229 ) ، وعفّى آثاركم ( 3230 ) ، وعطّل دياركم ، وبعث ورّاثكم ، يقتسمون تراثكم ( 3231 ) ، بين حميم ( 3232 ) خاصّ لم ينفع ، وقريب محزون لم يمنع ، وآخر شامت لم يجزع .

فضل الجد

فعليكم بالجدّ والاجتهاد ، والتّأهّب والاستعداد ، والتّزوّد في منزل الزّاد . ولا تغرّنّكم الحياة الدّنيا كما غرّت من كان قبلكم من الأمم الماضية ، والقرون الخالية ، الّذين احتلبوا درّتها ( 3233 ) ، وأصابوا غرّتها ( 3234 ) ، وأفنوا عدّتها ، وأخلقوا جدّتها ( 3235 ) . وأصبحت مساكنهم أجداثا ( 3236 ) ، وأموالهم ميراثا . لا يعرفون من أتاهم ، ولا يحفلون من بكاهم ( 3237 ) ، ولا يجيبون من دعاهم . فاحذروا الدّنيا فإنّها غدّارة غرّارة خدوع ، معطية منوع ، ملبسة نزوع ( 3238 ) ، لا يدوم رخاؤها ، ولا ينقضي عناؤها ، ولا يركد ( 3239 ) بلاؤها .