فقلت : يا رسول اللّه أيدركهم العدل منّا أم من غيرنا قال : بل منّا ، فبنا فتح وبنا يختم ، وبنا ألف بين القلوب بعد الفتنة .
فقلت : الحمد للهّ على ما وهب لنا من فضله .
بيان : « كن جلس بيتك » بالكسر ، أي ملازما له غير مفارق بالخروج للقتال ودفع أهل الضلال . والضمير في « تقلّدها وقلّدتها » على المجهول فيهما ، راجع إلى الخلافة والإمارة ، والتقليد مأخوذ من عقد القلادة على الاستعارة ، وتقليدهم إطاعتهم وتركهم العناد . و « جاش القدر - بالهمز - وغيره » غلا . و « قلبت لك الأمور » أي دبّروا أنواع المكائد والحيل لدفعك . ( 633 )
157 - ومن خطبة له عليه السلام يحث الناس على التقوى
القسم الأول
الحمد للهّ الّذي جعل الحمد مفتاحا لذكره ، وسببا للمزيد من فضله ، ودليلا على آلائه وعظمته . عباد اللّه ، إنّ الدّهر يجري بالباقين كجريه بالماضين ، لا يعود ما قد ولّى منه ، ولا يبقى سرمدا ما فيه . آخر فعاله كأولّه . متشابهة أموره ( 1927 ) ، متظاهرة أعلامه ( 1928 ) . فكانّكم بالسّاعة ( 1929 ) تحدوكم حدو الزّاجر ( 1930 ) بشوله ( 1931 ) : فمن شغل نفسه بغير نفسه تحيّر في الظّلمات ، وارتبك في الهلكات ، ومدّت به شياطينه في طغيانه ،
هامش
( 633 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ص 444 ، ط كمپاني وص 413 ، ط تبريز .