تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

كما هو المضبوط . قوله - عليه السلام - « وديّث بالصّغار » أي ذلّل كما مرّ ، « الصّغار » الذلّ والضيم . و « القماء » ممدودة ، الذلّ والصّغار ، ورواه الرّاونديّ مقصورا وهو غير معروف . وفي في : « القماءة » . قوله - عليه السلام - « وضرب على قلبه بالإسداد » قال الفيروز آباديّ : « وضربت عليه بالسّداد » سدّت عليه الطرق وعميت عليه مذاهبه ، وفي بعض النسخ : « بالإسهاب » ، يقال : « أسهب الرجل » على البناء للمفعول ، إذا ذهب عقله من أذىّ يلحقه . « وأديل الحقّ منه » أي يغلب الحقّ عليه فيصيبه الوبال لترك الحقّ ، كقوله - عليه السلام - في الصحيفة « أدل لنا ولا تدل منّا » و « الا دالة » الغلبة . والباء في قوله « بتضييع الجهاد » للسببيّة . وقال في النهاية في حديث عليّ - عليه السلام - : « من ترك الجهاد ألبسه اللّه الذّلّة » . « وسيم الخسف » ، « الخسف » النقصان والهوان ، وأصله أن تحبس الدابّة على غير علف ، ثمّ استعير لموضع الهوان . ( 145 ) و « سيم » كلّف وألزم . « ومنع النصف » أي لا يتمكّن من الانتصاف والانتقام . و « عقر الشيء » أصله ووسطه . و « تواكل القوم » اتّكل بعضهم على بعض ( 146 ) وترك الأمر إليه . و « تخاذلوا » أي خذل بعضهم بعضا . و « شنّت » أي فرّقت ، قال ابن أبي الحديد : ما كان من ذلك متفرّقا نحو إرسال الماء على الوجه دفعة بعد دفعة ، فهو بالشين المعجمة ، وما كان إرسالا غير متفرّق فبالسّين المهملة . ( 147 ) وكلمة « على » في « ملكت عليكم » تفيد الاستعلاء بالقهر والغلبة ، أي أخذوا الأوطان منكم بالقهر . و « أخو غامد » هو سفيان بن عوف الغامديّ . و « الأنبار » بلد قديم من بلاد العراق . و « حسّان » من أصحابه - عليه السلام - كان واليا عليه . و « المسالح » جمع المسلحة وهي الحدود الّتي يرتّب فيها ذو والأسلحة لدفع العدوّ كالثّغر . و « الحجل » بكسر الحاء وفتحها ، الخلخال . و « القلب » بالضّم ، السوار المصمت . و

هامش
( 145 ) - في بعض النسخ : ثمّ استعير فوضع موضع الهوان .
( 146 ) - في بعض النسخ : تكل بعضهم بعضا .
( 147 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 2 ، ص 78 ، ط بيروت .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 130 | علي أنصاريان