تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في كليات علم الرجال 11

مساهمون:

صرسالة في كليات علم الرجال ١١
في معناه مثل ما صنفه محمد بن زكريا الرازي وترجمه بكتاب : من لا يحضره الطبيب . ولا شك أن كتاب الكافي أوسع وأشمل من كتاب من لا يحضره الفقيه ، فلو كانت جميع روايات الكافي صحيحة عند الشيخ الصدوق - قدس سره - فضلا عن أن تكون قطعية الصدور لم تكن حاجة إلى كتابة كتاب : من لا يحضره الفقيه ، بل كان على الشيخ الصدوق أن يرجع السيد الشريف إلى كتاب الكافي ، ويقول له : إن كتاب الكافي في بابه ككتاب من لا يحضره الطبيب في بابه في أنه شاف في معناه . ويزيد ذلك وضوحا : أن الشيخ الصدوق قال في باب الوصي يمنع الوارث : « ما وجدت هذا الحديث إلا في كتاب محمد بن يعقوب ، ولا رويته إلا من طريقه ( 1 ) » . فلو كانت روايات الكافي كلها قطعية الصدور ، فكيف يصح ذلك القول من الشيخ الصدوق - قدس سره - . بقي هنا شيء ، وهو : أنه قد يتوهم أن شهادة الشيخ الصدوق بصحة جميع روايات كتابه شهادة منه بصدور جميعها عن المعصومين ع ، فإن الصحيح عند القدماء هو ما علم صدوره من المعصوم ع ، فهو وإن لم يكن يرى صحة جميع روايات الكافي ، إلا أنه كان معتقدا بصحة جميع ما اشتمل عليه كتابه من الروايات . ولكن هذا توهم صرف ، فإن الصدوق إنما يريد بالصحيح ما هو حجة بينه وبين الله ، أي ما أحرز صدوره من المعصوم ع ولو بالتعبد ، ولم يرد بذلك قطعي الصدور وما لا يحتمل فيه الكذب أو الخطأ ، كما سيجيء منه - قدس سره ( 2 )
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 165 / ذيل ح 578 . ( 2 ) في ص 75 .