تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 170

مساهمون:

صرسالة في أحكام الرضاع ١٧٠
التابعين ، قلت : فأيّهما أقرب هو أم الإمام علي بن أبي طالب ؟ قال : الإمام علي أقرب ، فهو من الخلفاء الراشدين . وتكلّم أحد الحاضرين قائلًا : سيّدنا علي ( كرّم اللَّه وجهه ) هو باب مدينة العلم ، فقلت : فلماذا تركتم باب مدينة العلم واتّبعتم رجلًا ليس من الصحابة ولا من التابعين ، وإنّما ولد بعد الفتنة وبعد ما أبيحت مدينة رسول اللَّه لجيش يزيد ، وفعلوا فيها ما فعلوا ، وقتلوا خيار الصحابة ، وانتهكوا فيها المحارم ، وغيّروا سنّة الرسول ببدع ابتدعوها ؟ فكيف يطمئنّ الإنسان بعد ذلك إلى هؤلاء الأئمّة الذين رضيت عنهم السلطة الحاكمة لأنّهم أفتوها بما يلائم أهواءهم . وتكلّم أحدهم وقال : سمعنا أنّك شيعي تعبد الإمام علياً ، فلكزه صاحبه الذي كان بجانبه لكزة أوجعته وقال له : اسكت ، أما تستحي أن تقول مثل هذا القول لرجل فاضل مثل هذا ، وقد عرفت العلماء وحتّى الآن لم تَر عيني مكتبة مثل هذه المكتبة ، وهذا الرجل يتكلّم عن معرفة ووثوق ممّا يقول . أجبته قائلًا : أنا شيعي ، هذا صحيح ، ولكنّ الشيعة لا يعبدون علياً ، وإنّما عوض أن يقلّدوا الإمام مالك « 1 » فهم يقلّدون الإمام علياً ، لأنّه باب مدينة العلم حسب شهادتكم . قال المرشد الديني : وهل حلّل الإمام علي زواج الرضيعين ؟ قلت : لا ولكنّه يحرّم ذلك إذا بلغت الرضاعة خمس عشرة رضعة مشبعات ومتواليات ، أو ما أنبت لحماً وعظماً . وتهلّل وجه والد الزوجة وقال : الحمد للَّه ، فابنتي لم ترضع إلّامرّتين أو ثلاث مرّات فقط ، وإنّ في قول الإمام علي هذا مخرجاً لنا من هذه الورطة ، ورحمة لنا من
هامش
( 1 ) [ الظاهر أنّ الصحيح : مالكاً ]
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في أحكام الرضاع 170 | السيد الخوئي