الْمُدَبِّرَ غَيْرِي » .
ومثله عن مولانا الصّادق ( ع ) ، رواهما الشّيخ الصّدوق أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه القمي - رحمه الله - في كتاب التوحيد . ( « 1 » )
وسئل عارف : « بمَ عرفتَ ربّك ؟ فقال : بواردات ترد على القلوب ، فتعجز النّفس عن تكذيبها » . ( « 2 » )
وسئل أعرابيّ عن مثل ذلك ، فقال : « البعرة تدلّ على البعير ، وأثر الأقدام على المسير ، فالسماء ذات أبراج والأرض ذات فِجاج ، أما تدلّان على الصّانع الخبير » . ( « 3 » )
فصل [ ما قاله ابن طاوس لابنه في وصاياه ]
قال السّيّد الجليل رضيّ الدّين أبو القاسم عليّ بن موسى بن طاووس - رحمه الله - في وصاياه لابنه : « إنّني وجدتُ كثيراً ممّن رأيته وسمعتُ به من علماء الإسلام قد ضيّقوا على الأنام ما كان سهّله الله ( جل وجلاله ) ورسوله ( ص ) من معرفة مولاهم ومالك دنياهم وأخريهم ، فإنّك تجد كتب الله ( جل وجلاله ) السّالفة والقرآن الشّريف مملوّةً ( « 4 » ) من التّنبيهات على الدّلالات على معرفة محدّث الحادثات ومغيّر المتغيّرات ومقلّب الأوقات ، وترى علوم سيّدنا خاتم الأنبياء ( ص ) وعلوم من
سلف من الأنبياء - صلوات الله عليه وعليهم -
هامش
( 1 ) - التوحيد : 288 و 289 ، باب 41 ، ح 6 وح 8 ؛ بحار الأنوار : 3 / 42 و 49 ، باب 3 ، ح 17 وح 21 .
( 2 ) - راجع : المبدأ والمعاد : 380 ، الفنّ الثّاني ، المقالةالأولى ؛ هذا قول « الجنيد بن محمّد » وهو زاهد مشهور أصله من « نهاوند » ولد في سنة 466 ومات في سنة 547 ، راجع : سير أعلام النّبلاء : 20 / 272 ؛ وفيات الأعيان : 1 / 373 ؛ تاريخ الإسلام : 22 / 118 - 119 ؛ الوافي بالوفيات : 11 / 157 .
( 3 ) - حقائق الإيمان : 60 ؛ شرح المقاصد في علم الكلام : 1 / 151 ؛ وراجع : روضة الواعظين : 31 ؛ جامع الأخبار : 4 ؛ متشابه القرآن : 1 / 46 ؛ الفِجاج : جمع الفَجّ : الطريق الواسع الواضح بين جبلين .
( 4 ) - في ق : مملوّذ .