تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

باب الموت

«
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
» ( « 1 » )

فصل [ الموت من مراتب تكامل الانسان ]

إنّ الله سبحانه إنّما خلق الإنسان وسوّاه وعدّله شيئذ فشيئذ ، وأتمّ خلقته وأكمله تدريج‌ذ وأطوارذ ، كما قال ( عز وعجل ) : «
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
» ( « 2 » ) فبعد ما لم يكن شيئذ مذكورذ يكون كالجماد ليس له إلّاصورة حافظة لتركيبه ، ثمّ تصير تلك الصّورة بعينها نفس‌ذ نباتيّةً ذات قوى غاذية وجاذبة وماسكة وغيرها ، يصدر منها مع حفظ التّركيب النّشوء والنّموّوالازدياد في الأقطار ، ثمّ تصير تلك النّفس النّباتيّة بعينها نفس‌ذ حيوانيّة يصدر منها مع ما يصدر من قبل الإحساس والحركة وخواصّ الحيوانيّة ، ثمّ يتكامل ( « 3 » ) في الحيوانيّة شيئذ فشيئذ إلى أن يصير إنسان‌ذ يصدر منه مع ما يصدر من قبل ما هو من خواصّ الإنسانيّة ، ثمّ يتكامل في الإنسانيّة إلى أن يصل إلى درجة العقل . وقد علمت سابق‌ذ : أنّ نفس الإنسان وروحه غير بدنه العنصريّ المحسوس ، وإليه
هامش
( 1 ) - آل عمران : 185 . ( 2 ) - نوح : 140 . ( 3 ) - في ق ج : تتكامل .