والصيرورة نارا صرفا ؛ وليس وراء هذا غاية ولا هو قابل للزيادة ، " لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا " . « 1 »
فصل
واعلم : أن تحصيل العلم مقدم على العبادة ، وذلك لأن من لم يعرف المعبود ولا كيفية العبادة ولا ثمرتها لم يتأت له العبادة ، وأيضا فإن العلم النافع يثمر خشية الله ومهابته ، " إنما يخشى الله من عبادة العلماء " ؛ « 2 » وذلك أن من لا يعرفه حق معرفته لم يهبه حق مهابته ، ولم يعظمه حق تعظيمه وحرمته ؛ فصار العلم يثمر الطاعة كلها ، ويحجز عن المعصية كلها بتوفيق الله ، وليس وراء هذين مقصد للعبد في عبادة الله جل جلاله ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " العلم أمام العمل والعمل تابعه " . « 3 »
فصل
العبادة قسمان :
أحدهما : العبادة الظاهرة التي هي من تقوى الجوارح والأبدان ، كفعل الطاعات الظاهرة من الصلاة والزكاة والصوم والحج وغير ذلك ؛ وترك المعاصي الواضحة الفاضحة ، كالزنا وأكل الربا وشرب الخمر ونحو ذلك ؛ ويسمى العلم المتعلق بذلك
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب عليهم السلام : 1 / 317 ؛ عيون الحكم والمواعظ : 415 ؛ الروضة في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ؛ 235 ؛ شرح نهج البلاغة : 7 / 253 .
( 2 ) فاطر : 28 .
( 3 ) الخصال : 523 ؛ الأمالي ( للطوسي ) : 488 ؛ بحار الأنوار : 1 / 171 ، كتاب العلم ، باب 1 ، ح 24 .