تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
والصيرورة نارا صرفا ؛ وليس وراء هذا غاية ولا هو قابل للزيادة ، " لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا " . « 1 » فصل واعلم : أن تحصيل العلم مقدم على العبادة ، وذلك لأن من لم يعرف المعبود ولا كيفية العبادة ولا ثمرتها لم يتأت له العبادة ، وأيضا فإن العلم النافع يثمر خشية الله ومهابته ، " إنما يخشى الله من عبادة العلماء " ؛ « 2 » وذلك أن من لا يعرفه حق معرفته لم يهبه حق مهابته ، ولم يعظمه حق تعظيمه وحرمته ؛ فصار العلم يثمر الطاعة كلها ، ويحجز عن المعصية كلها بتوفيق الله ، وليس وراء هذين مقصد للعبد في عبادة الله جل جلاله ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " العلم أمام العمل والعمل تابعه " . « 3 » فصل العبادة قسمان : أحدهما : العبادة الظاهرة التي هي من تقوى الجوارح والأبدان ، كفعل الطاعات الظاهرة من الصلاة والزكاة والصوم والحج وغير ذلك ؛ وترك المعاصي الواضحة الفاضحة ، كالزنا وأكل الربا وشرب الخمر ونحو ذلك ؛ ويسمى العلم المتعلق بذلك
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب عليهم السلام : 1 / 317 ؛ عيون الحكم والمواعظ : 415 ؛ الروضة في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ؛ 235 ؛ شرح نهج البلاغة : 7 / 253 . ( 2 ) فاطر : 28 . ( 3 ) الخصال : 523 ؛ الأمالي ( للطوسي ) : 488 ؛ بحار الأنوار : 1 / 171 ، كتاب العلم ، باب 1 ، ح 24 .
المعارف — صفحة 13 | الفيض الكاشاني