باب الملائكة المقرّبين
«
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
» ( « 1 » )
فصل [ في توصيف الملائكة ]
الملائكة المقرّبون منهم الكرّوبيّون المهيمنون ، المستغرقون في بحار الأحديّة ، المتحيّرون في عظمة ربّ العالمين ، المتواجدون في جلال أوّل الأوّلين ،
المستهترون ( « 2 » ) بذكر آلائه ، المتواضعون لجبروته وكبريائه ، لا التفات لهم إلى ذواتهم المنوّرة بنور الحقّ فضلًا عن غيرهم ، لِوَلَهِهِم وهَيْمانهم في جمال الحقّ أبداً سرمداً ، وكأنّه إليهم أشير في الحديث حيث قيل : إنّ لله ملائكة لا يعلمون أنّ الله خلق آدم وذرّيته . ( « 3 » )
وروى محمّد بن الحسن الصّفّار بإسناده عن مولانا الصّادق ( ع ) أنّه قال : « إِنَّ الْكَرُّوبِيِّينَ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا مِنَ الْخَلْقِ الْأَوَّلِ ، جَعَلَهُمُ اللهُ خَلْفَ الْعَرْشِ ، لَوْ قُسِمَ نُورُ أحدهم ( « 4 » ) عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَكَفَاهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مُوسَى ( ع ) لَمَّا أَنْ سَأَلَ رَبَّهُ ، مَا سَأَلَ أَمَرَ وَاحِداً مِنَ الْكَرُوبِيِّينَ ، فَتَجَلَّى لِلْجَبَلِ فَجَعَلَهُ دَكّاً » . ( « 5 » )
هامش
( 1 ) - النساء : 172 .
( 2 ) - صار مستهترذ به : مولعذ به لا يتحدّث بغيره ولا يفعل غيره .
( 3 ) - بصائر الدجات : 513 ؛ الخرايج والجرايح : 2 / 781 ، ح 105 .
( 4 ) - في بعض المصادر : واحد منهم .
( 5 ) - بصائر الدرجات : 89 ؛ وراجع بحار الأنوار : 13 / 224 ، باب 7 ، ح 18 .