تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ثبوت نسخه ) ( 1 ) ، انتهى . وأقول : ما اختاره رحمه الله تعالى من الجواز هو الحقّ ، للأصل السالم من المعارض ، ولظاهر قوله تعالى * ( خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) * ( 2 ) . وظاهر عموم قولهم عليهم السلام « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه ( 3 ) » . ولما رواه في ( من لا يحضره الفقيه ) ( 4 ) من الحديث المذكور ، ومضمونه مرويّ بطرق متعدّدة لا تخفى على المتتبع مع عدم ورود نسخه ، [ فاستصحب ( 5 ) ] مشروعيّته . حتّى يثبت المزيل الناقل عن يقين المشروعيّة . ولخبر تزويج أمير المؤمنين عليه السلام [ أحدهم ] جنّية من جنّ وادي نصيبين ( 6 ) . ولأن نكاح الجنّيّة بدون أن تكون في صورة البشر محال على البشر ، فإذا صارت في صورة البشر جرى عليها أحكام البشر فصحّ نكاحها ، ودخلت في أدلَّة جواز نكاح البشر كتاباً وسنةً وجماعاً ؛ لأن الأحكام الشرعيّة تدور على الصورة النوعيّة الَّتي هي مظهر الماهيّة حِلَّا وتحريماً ، ونجاسةً وطهارةً . ولا ينافيه جواز تمكَّنها من التشكَّل بغير تلك الصورة حينئذٍ ، وإمكان ظهورها في غيرها ؛ فإن المدار على الصورة المنكوحة حال النكاح ، لا على الحقائق العينيّة ، فإنا ننكح بعض المسلمات من البشر ونحن نعلم أن حقيقتها العينيّة وصورتها النفسيّة بل الخياليّة كلب أو خنزير أو قرد أو غير ذلك ، لكن حلّ لنا نكاحها بحسب الصورة الظاهرة المحسوسة .
هامش
( 1 ) أزهار الرياض : 69 70 ( مخطوط ) . ( 2 ) البقرة : 29 . ( 3 ) الكافي 5 : 313 / 40 ، الفقيه 3 : 216 / 1002 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 4 . ( 4 ) بحار الأنوار 11 : 236 / 18 ، 244 / 39 ، 40 . ( 5 ) في المخطوط : ( فستصحب ) . ( 6 ) انظر : الخرائج والجرائح 2 : 826 / 39 ، الأنوار النعمانيّة 1 : 83 84 ، بحار الأنوار 42 : 88 / 16 ، وفيها : جنيّة من أهل نجران يهوديّة اسمها سحيقة بنت جريريّة ، حيث تمثّلت بمثال أُمّ كلثوم ابنة أمير المؤمنين عليه السلام ؛ كي يزوّجه عليه السلام بها بعد أن طلب منه أن يزوّجه من ابنته أُمّ كلثوم .