[ 142 ] فصّ يمانيّ في فحص فقهيّ : مسألة ما لو ترك سجدة أو تشهداً وشكّ في تعيينه
مسألة : لو قام رجل للثالثة في رباعية ، وبعد استقلاله قائماً ، تيقّن أنه ترك واجباً : إما سجدة ، وإما التشهد ، ولم يقطع بتعيين المتروك ، [ فما ( 1 ) ] ما حكمه ؟
الجواب : ما يحضرني لفقهائنا شيء ، وفيها ثلاثة أوجه :
الأوّل : أنه يهدم القيام ويجلس ؛ لأن من تيقّن أنه ترك واجباً بعد قيامه ، وجب عليه هدم ذلك القيام ، لتلافي ما ترك ، وهذا قد تيقن أنه ترك واجباً ، فيجب عليه هدم هذا القيام ، ولا يجوز له المضيّ فيه ؛ لأنه منهيّ عنه ، والنهي في العبادة يستلزم الفساد . فبقاؤه قائماً حينئذٍ مبطل ، فإذا كان حينئذٍ شاكَّاً في السجدة فيجب عليه تلافيها ؛ لأنه في محلَّه ، ولم يدخل في عمل آخر . فإذا سجد كان شاكَّاً في التشهد فيجب عليه تلافيه ؛ لأنه في محلَّه ، ولم يدخل في عمل آخر ينافيه .
وهذا وإن استلزم زيادة واجب في الواقع إلَّا إنا نمنع بطلان الصلاة بمثله ؛ إذ ليس هو بركن ، ونمنع شمول أدلَّة بطلان الصلاة بتعمّد زيادة واجب لمثل هذا ؛ فإنه ليس عمداً محضاً ، والبطلان إنّما هو لتعمّد زيادة واجب محضٍ ، وهذا إنّما هو فيه
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( ما ) .