[ 141 ] بيان نفسيّ لحديث قدسيّ : حديث « كنت سمعه وبصره »
ما الجمع بين ما جاء في الحديث القدسيّ « فإذا أحببته كنت سمعه الَّذي يسمع به ، وبصره الَّذي يبصر به . . ويده [ التي ( 1 ) ] يبطش بها ( 2 ) » ، وبين ما جاء عنهم عليهم سلام الله - « نحن سمع الله وعينه ويده ولسانه ؟ ( 3 ) » فالأوّل يدلّ على أنه تعالى سمعهم وبصرهم ويدهم ، والثاني يدلّ على أنهم عليهم السلام سمعه وبصره ولسانه ويده .
ولعلّ الجواب بطريقين :
أحدهما : أنه جاء عنهم عليهم سلام الله أنهم قالوا « لنا مع ربنا حالات نحن فيها هو ، وهو فيها ( 4 ) نحن ، وهو هو ، ونحن نحن ( 5 ) » ، ففي تلك الحالات هو سمعهم وبصرهم ولسانهم ويدهم ، وهم سمعه وبصره ولسانه ويده ، وفي غيرها هو سمعهم وبصرهم ولسانهم ويدهم ، دون العكس ، بل يمكن التعاكس في كلّ حال بوجه ؛ فإنهم لا ينطقون عن الهوى ، ولا يبصرون عنه ، ولا يبطشون عنه على حال . كلّ ذلك من غير لزوم تشبيه ولا نقص في وحدانيّة الباري ، تقدّس وتعالى .
الثاني : أن معنى الحديث القدسيّ : أن المؤمن ينظر ويسمع بنور الله ، وينطق بنور
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( الذي ) .
( 2 ) بحار الأنوار 67 : 22 / 21 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 61 .
( 4 ) ليست في المصدر .
( 5 ) شرح العرشيّة 2 : 132 ، وفي رواية فيه : « إلَّا إنه هو ، ونحن نحن » .