تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
موسى : وعيسى : عليهما السلام إلى وقت الاحتجاج قطعاً . الثاني : استصحاب حكم ثبت لموضوع في زمن أوّل إلى زمن ثانٍ مع طريان وصف على الموضوع أو ارتفاع وصف ثابت له وقت ثبوت الحكم في ثاني الأزمان ، يوجب طريان ذلك الوصف أو ارتفاعُه الشكّ في بقاء ذلك الحكم وثبوته للموضوع . والظاهر أن هذا لم يعنه الكتابيّ أيضاً ، فإن عناه قلنا : زال من مقتضيات الطبائع والأزمان في زمن الخطاب ما ثبت في زمن بعثة موسى : أو عيسى : عليهما السلام في وقت الخطاب ، وثبت فيه ما انتفى في وقت بعثة أحدهما ممّا لا يخفى على الحكيم بل الذكي المتأمّل . ومعه يحصل الشكّ في بقاء الحكم باستمرار التكليف بشرع موسى : أو عيسى : فيبطل الاستدلال بالاستصحاب ؛ لأنّ هذا في الحقيقة في مثل المقام يرجع إلى اختلاف الموضوع ، ومعه لا يصحّ الاستدلال بالاستصحاب . الثالث : استصحاب حكم ثبت لموضوع معيّن بيقين ، ولم يطرأ على الموضوع في الزمن الثاني ، فما يوجب الشكّ في بقاء الحكم الثابت بيقين في الزمن الأوّل واستمراره إلى الزمن الثاني فيه . والظاهر أن هذا هو مناط استدلال الكتابيّ ؛ إذ لا يتمّ له الاستدلال بالاستصحاب في الظاهر على المعنيين في الأوّلين . فنقول : لا يتمّ الاستدلال بالاستصحاب على معنى من الثلاثة الأقسام ؛ أمّا الأوّل فظاهر ، وأمّا الأخيران فنحن نشرط في صحّة الاحتجاج بالاستصحاب اتّحاد الموضوع الذي ثبت له الحكم في الزمن الأوّل بيقين ، وألَّا يطرأ عليه في الزمن الثاني ما يوجب الشكّ في بقائه ، أو ما يحصل به يقين ارتفاعه ولو بحسب الظنّ الغالب لرجحان الدليل الرافع له . فإذا كان هذا هكذا فنحن نمنع اتّحاد الموضوع أوّلًا ، ونقول : حدث ما يوجب الشكّ في بقاء التكليف بشرع موسى : أو عيسى : عليهما السلام إلى زمن الاحتجاج ، وأدنى ذلك يقين اختلاف الطبائع البشرية ومقتضيات حركات الأفلاك والأزمان ، ولا يكلَّف الله