[ 134 ] كنز ثمين في حصن حصين : حديث الثقلين
مسألة : قد استفاض بين الأُمّة استفاضة أكيدة جدّاً لا يستطاع إنكارها أن رسول الله صلى الله عليه وآله : قال « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي » ، وأن اللطيف الخبير نبّأه ( 1 ) أنّهما لن يَفْترقا حتّى يردا عليه ( 2 ) الحوض .
وأنه قال « إنّ الثقل الأكبر كتاب الله ، والأصغر أهل بيتي ( 3 ) » . وأنه قال « لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كهاتين » وجمع بين مسبّحتيه « ولا أقول كهاتين فيفضل أحدهما على الآخر » وجمع بين المسبّحة والوسطى ( 4 ) .
وفي هذا الحديث الشريف المتلقّى بين الأُمّة بالقبول أسئلة :
الأوّل : ما معنى : أنّهما ثقلان ؟
فنقول : الثقل في اللغة يطلق بإطلاقات كثيرة ، منها خزائن الأرض والسماوات وكنوزهما الخفيّة ، وكلّ عظيم كبير الشأن ثقل ، وكلّ شيء نفيس مصون ثَقَل ، وكلّ خطير نفيس ثقل ( 1 ) ، وكلّ ما لا تدرك حقيقته للخلق من الخلق ثقل ، وكلّ ما شقّ
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( ونبأه ) .
( 2 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( عليّ ) .
( 3 ) تفسير القمّيّ 1 : 30 جواهر العقدين : 239 ، باختلاف .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 1 ) انظر : النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 216 ثقل ، لسان العرب 2 : 114 .