تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

[ 132 ] كشف وبيان : وجه تقييد الطاعة بالمفترضة في قول الجواد عليه السلام

مسألةٌ : ما فائدة القيد في قول مولانا الجواد صلوات الله وتسليماته عليه وعلى آبائه وأبنائه الكرام - « وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة ( 1 ) » ، فلو أطلق الطاعة لكان أعمّ بحسب بادئ الرأي ، مع أن واقع نفس الأمر أن موالاتهم شرط في قبول جميع الطاعات ؛ واجبها وندبها ، فما فائدة التقييد بالمفترضة ؟ والجواب ومن الله الهداية لسبيل الصواب وبه العصمة من وجوه : الأوّل : اعلم أمدّنا الله وإيّاك بهدايته أن الله عزّ اسمه خلق الوجود المطلق نوراً بحتاً لا يشوبه ظلمة بوجه ، إلَّا إنه في ذاته ممكن مخلوق . وهو أوّل فائض من الواجب عزّ وجلّ ، وله فواضل نوريّة ، منها ما هو من لوازم ذاته ، وهي أصل جميع التكاليف الواجبة ، ومجمعها وجامعها الكلَّيّ ، والعبارة عنه بلا إله إلَّا الله محمّد رسول الله : علي أمير المؤمنين : ، فإنّ جميع التكاليف الواجبة تفاصيل هذه الكلمة التي عبّر بها عن التوحيد والعدل . ولذلك أطلقت الأمانة تارة على الولاية ، وأُخرى على التكاليف بأجمعها . وأصل التكاليف الذاتيّة أركان الإسلام الخمسة . ثمّ إن لهذه الفرائض نوراً له فاضل وصفات مكمّلات له ومتمّمات يتمّ بها نوره في نفس العامل إذا انقضت فرائضه بما لم يقل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 100 / 177 ، وهي ضمن الزيارة الجامعة المنسوبة للهادي عليه السلام : وليس للجواد : .