تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
أصل الخلق من الماء المالح ، كما ينبّهك عليه اختلاف قابليّة البشر للمعاصي وللكفران ، فإنّ تلك المطاعم والمشارب مادّة نطفة الكافر والمؤمن ، والبرّ والفاجر ، والطائع والعاصي . فالحلال الحقيقيّ ما خلص من ذلك المزج بالكلَّيّة ، والمعصوم لا يأكل إلَّا الحلال بهذا المعنى ، حتّى لو أكل شقّ تمرة وأكل غيره الشقّ الآخر كان ما أكله المعصوم هو الحلال الخالص دون ما سواه . فإنّه ربّما كان مشوباً ، ولا يلزم من خلط جزء السمسمة خلط الجزء الآخر ، ولا من خلوص جزء خلوص جميع الأجزاء ، ولا يتيسّر قوت المعصوم لغيره ، ولا يعرفه إلَّا هو ولا يخفى عليه بحال . الثاني : ما هو المتعارف بين الفقهاء ، وهو الذي عبر عنه السائل بالكسب الطيّب ، وعبّرت عنه الآية الكريمة بقوله عزّ اسمه * ( ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * ( 1 ) ، وما حرّمه الكتاب والسنة من الطاعم والشارب .
هامش
( 1 ) البقرة : 188 .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 426 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث