تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

[ 117 ] لطائف فقهيّة وبراهين جليّة وحلّ إشكال ودفع إعضال : مسألة الاستظهار

اعلم أنه أُورد على القول باستحباب الاستظهار لذات العادة ، مع عبور دمها العادة ، وعلى القول بوجوبه مع عدم تعيين حدّ شخصيّ لأيّام الاستظهار أيضاً ، إشكال مشهور هو أنه يلزمه أرجحيّة ترك العبادة على العبادة ، وكون ما هو مفروضٌ منها ندباً ومباحاً لجواز تركه حينئذٍ لا إلى بدل ، أو كون الغسل علَّة لوجوب المباح أو المندوب ، والكلّ غير معهود في أُصول الشريعة . والجواب ومن الله الهداية - : اعلم أنه قد ثبت بالنصوص المستفيضة والإجماع الذي لا ريب فيه أن أقلّ الحيض ثلاثة وأكثره عشرة فما بينهما ( 1 ) ، فإذا كانت ذات عادة أقلّ من أكثره قد تجاوز دمها في شهر عن عادتها ، كان الزائد مشكوكاً فيه ؛ هل هو حيض أم استحاضة ؛ لاحتمال كلّ منهما فيه إلى تمام العشرة . أمّا ما بعد العشرة فلا شبهة ولا ريب في أنه ليس بحيض ؛ للإجماع نصّاً وفتوى على أن أكثر الحيض عشرة لا تزيد ولا لحظة ، وأقلَّه ثلاثة لا تنقص ولا لحظة . فحكمة الحكيم اقتضت أن الدم الطبيعيّ وهو الحيض لا يزيد على العشرة ، ولا ينقص عن الثلاثة . وأما أيّام العادة فلا شبهة أيضاً في أنّها حيض ؛ للإجماع على ذلك نصّاً وفتوى ولأنّ الشارع جعل العادة دليلًا شرعيّاً على الحيض ؛ ولذا تتحيّض صاحبتها بمجرّد رؤية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 293 297 ، أبواب الحيض ، ب 9 .