تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

[ 86 ] مسألة السيّد حسين الكويكبي : كواكب درّيّة : الرياء قنطرة الإخلاص

بسم الله الرحمن الرحيم روى الحكيم الربّاني الشيخ ميثم البحراني : في شرح ( النهج ) عنه صلى الله عليه وآله أنه قال « الرياء قنطرة الإخلاص » . ولعلّ معناه والله الهادي أن يريد صلى الله عليه وآله ب - « الرياء » : الدنيا ، وب - « الإخلاص » : الأُخرى من باب المجاز المرسل أو الاستعارة . ووجه الشبه كون كلّ من الرياء والدنيا مضمحلا فانياً لا قرار له ولا أصل ، بل هو كالسراب يحسبه الظمآن ماء ، وأن كلًا من الأُخرى والإخلاص ثابت ؛ لأن كلًا منهما الحقائق الثابتة الخالصة . والدنيا معبر الآخرة ومزرعتها والسبيل إليها . أو يريد صلى الله عليه وآله بالرياء : إظهار الإسلام قهراً أو نفاقاً لغلبة أهل الإسلام كما هو معلوم من حال صدر الإسلام ، فإنّ إسلام من أسلم في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله : خوفاً أو طمعاً من المنافقين منه ما كان سبيلًا إلى [ إخلاص ( 1 ) ] صاحبه بعدُ ، ومنه ما كان سبيلًا إلى إخلاص ذرّيّته ولو بعد طبقات . وربّما كان بعض النفاق والرياء سبيلًا إلى إخلاص صاحبه أو إخلاص عن صاحبه من ذرّيّته أو أتباعه أو نظرائه أو غيرهم . ويمكن أن يريد صلى الله عليه وآله بالرياء : مثل أعمال الأطفال وعقائدهم التي أخذوها من
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( خالص ) .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 279 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث