[ العرض الخاص والعرض العام ]
والثالث امّا خاصّة ان اختصّ بطبيعة واحدة والّا فهو عرض عامّ وأيضا فهو امّا لازم ان امتنع انفكاكه عن الماهيّة وامّا غير لازم واللّازم امّا للوجود أو للماهيّة امّا بواسطة أو بغيره والوسط ما يقترن بقولنا لأنّه حين يقال لأنّه كذا وكذا وهما موجودان والّا لما جهل حمل الشيء على غيره أو تسلسلت اللّوازم من طرف المبدأ إلى غير النهاية لأنّ اللّوازم الخارجيّة بوسط خارج عن الوسط والوسط خارج عن الماهيّة ويعود الكلام في الخارج الأخر
شرح
وامّا ان لا يختصّ بطبيعة وهو العرض العامّ وثانيهما انّه امّا لازم أو غير لازم لانّه ان امتنع انفكاكه عن الماهيّة فهو لازم والّا فغير لازم سواء كان دائم الثّبوت أو مفارقا ودوام الثّبوت لا ينافي امكان الانفكاك في الجزئيات واللّازم امّا لازم الموجود كالبياض للرّومى أو الماهيّة كالزّوجيّة للأربعة ولا يذهب عليك انّ هذا التّقسيم اللّازم إلى نفسه وإلى غيره فانّ لازم الوجود ليس بممتنع انفكاكه عن الماهيّة فلئن قلت الماهيّة اعمّ من أن يكون ماهيّة موجودة أو ماهيّة من حيث هي هي فالمراد انّ ما يمتنع انفكاكه عن الماهيّة ان امتنع انفكاكه عن الماهيّة من حيث هي هي فهو لازم للماهيّة والا فهو لازم للوجود فنقول الماهيّة من حيث هي هي الماهية ليست الّا وليس الماهيّة تحتها نوعان من حيث هي هي والموجودة والّا لزم ان يكون نوع الشيء نفسه نعم يمكن ان يقال انّه ان أراد بالماهيّة في تعريف اللّازم الماهيّة الموجودة فما يمتنع انفكاكه عن الماهيّة الموجودة امّا ان يكون ممتنع الانفكاك عن الماهيّة من حيث هي وهو لازم الماهيّة أولا وهو لازم الوجود ولو قال اللّازم ما يمتنع انفكاكه عن الشيء لم يحتج إلى هذه العناية وللّازم تقسيم اخر وهو انّه امّا بوسط أو بغيره والوسط ما يقترن بقولنا لانّه حين يقال لانّه كذا فالظّرف يتعلق بقوله يقترن اى حين يقال لأنّه كذا فلا شكّ انّه يقترن بلأنّه شيء وذلك الشيء هو الوسط كما إذا قلنا العالم حادث لأنّه متغيّر فحين قلنا لأنّه اقترن به المتغيّر وهو الوسط وهما اى اللّازم بوسط وغيره موجودان والّا لكان كلّ اللّوازم لا بوسط والكل بوسط والأوّل باطل فانّه لو كان جميع اللّوازم بغير وسط لما جهل حمل الشيء على غيره اى حمل لازم على ملزومه والتّالى ظاهر الفساد وفي الشّرطية نظر لجواز ان يتوقّف العلم بالحمل على امر اخر غير الوسط كالحدس والتّجربة والتفات النّفس وغير ذلك وجوابه انّ المراد بالقضيّة المجهولة هاهنا هي الّتي تحتاج إلى الحجّة فلو كان جميع اللوازم بغير وسط لم يكن قضيّته مجهولة والثاني أيضا باطل لأنّه لو كان كلّ اللّوازم بوسط لتسلسلت اللّوازم من طرف المبدأ والتّالى باطل فالمقدّم مثله ولا بدّ للشّرطية من بيان امرين الاوّل بيان لزوم التّسلسل الثاني بيان انّه من طرف المبدأ امّا لزوم التّسلسل فلأنّه لو كان جميع اللوازم بوسط يلزم أحد الامرين وهو امّا خروج الوسط عن الماهيّة وامّا خروج اللّازم عن الوسط وايّاما كان يلزم التّسلسل بيان أحد الأمرين انّه لولاه لكان الوسط امّا نفس اللّازم أو نفس الملزوم وهو باطل ضرورة انّ الوسط لا بدّ ان يكون مغايرا للأصغر والأكبر والّا لزم المصادرة على المطلوب أو كان اللّازم داخلا في الوسط