تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وشكّك الإمام في نفى اللزوم بانّ لزوم الشيء لغيره غيرهما لكونه نسبة بينهما فان لزم أيضا تسلسل والّا أمكن انفكاك الملزوم عن اللّازم وجوابه منع امتناع التسلسل في الأمور الاعتباريّة إذ الواحد يلزم كونه نصف الاثنين وثلث الثّلاثة وهلمّ جرّا
شرح
لها وانّما يكون كذلك لو كان الموضوع متصوّرا بكنه حقيقته وهو غير لازم سلّمناه لكن لا نم انّ محمولها إذا كان خارجا عن موضوعها يحتاج العلم بثبوتها له إلى وسط لجواز توقّفه على امر اخر سلّمناه لكن لا نم انّ محمول احدى المقدّمتين يكون امّا لازما قريبا أو بعيد الجواز ان يكون عرضا مفارقا ولئن سلّمناه فلا نم انّ اللّازم القريب إذا لم يكن بيّنا يحتاج إلى وسط وذلك لأنّ التقدير انّه ليس بيّن بالمعنى الاخصّ ولا يلزم منه احتياجه إلى وسط لجواز ان يكون بيّنا بالمعنى الأعمّ إذ لا يلزم من انتفاء الاخصّ انتفاء الأعمّ ولو كفى هذا القدر من البيان في اثبات هذه المقدّمة لكفى في أصل الدعوى بان يقال اللّازم القريب يجب ان يكون بيّنا والّا لاحتاج هاهنا إلى وسط فيكون المقدّمات الباقية مستدركة ويقرر جواب المصنف انّا لا نسلّم انّه لو لم يكن كلّ لازم قريب بيّنا يمتنع اكتساب القضيّة المجهولة قوله لأنّه لو اكتسب لتادّى الاكتساب إلى التسلسل قلنا لا نم بل ينتهى إلى كثير من اللوازم القريبة البيّنة فانّ التقدير سلب الكل اى رفع الموجبة الكليّة وهو ليس كلّ لازم قريب بيّنا وهو لا يستلزم السلب الكلى اى لا شيء من اللوازم القريبة ببيّن فجاز ان يكون بعض اللوازم القريبة بيّنة وبعضها غير بيّنة وحينئذ ينتهى سلسلة الاكتساب إلى البيّن منها قال وشكّك الإمام في نفى اللّزوم بانّ لزوم الشيء أقول التشكيك ليس في نفى اللّزوم بل في اللّزوم وذلك بان يقال لا يتحقّق اللزوم بين الشيئين أصلا لأنّه لو لزم شيء شيئا لكان اللزوم مغايرا لهما لإمكان تعقّلهما بدونه ولأنّه نسبته بينهما والنسبة مغايرة للمنتسبين وحينئذ لا يخلو امّا ان يكون اللزوم لازما لاحد المتلازمين أو لا يكون فإن لم يكن لازما يمكن ارتفاع اللزوم عنهما وامكان ارتفاع اللزوم انّما يكون بجواز الانفكاك بين اللّازم والملزوم فانّه لو امتنع الانفكاك بينهما كان اللّزوم باقيا وقد فرضنا ارتفاعه هف ولأنّ اللزوم امتناع الانفكاك فان أمكن ارتفاع اللزوم أمكن ارتفاع امتناع الانفكاك فيجوز الانفكاك وإذا جاز الانفكاك بين اللّازم والملزوم لا يكون اللّازم لازما ولا الملزوم ملزوما وان كان اللّزوم لازما يكون للّزوم لزوم وننقل الكلام إلى ذلك اللزوم حتّى يتسلسل وانّه محال وأجاب بمنع امتناع هذا التسلسل وانّما يمتنع لو كان في الأمور الحقيقية وليس كذلك بل هو تسلسل في الأمور الاعتباريّة والتسلسل في الأمور الاعتباريّة جايز بل هو واقع فانّ الواحد يلزمه كونه نصف الاثنين وثلث الثّلاثة وربع الأربعة وهلمّ جرّا ولا يخفى عليك انّه لا يعنى بذلك انّ الأمور الاعتباريّة بتسلسل إلى غير النهاية بل انّها