تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
والذّاتى في غير كتاب ايساغوجى يقال للمحمول الّذي يمتنع انفكاكه عن الشيء أو عن ماهيّة أو يمتنع رفعه عن ماهيّة أو يجب اثباته لها وكلّ منها اخصّ ممّا قبله وللحمل إذا استحقّ الموضوع موضوعيّة الشيء أو كان المحمول اعمّ منه أو حاصلا له بالحقيقة أو باقتضاء طبعه أو دائما أو بلا واسطة أو كان مقوّما له أو لاحقا له لا لأمر اعمّ أو اخصّ ويقال لهذا الأخير في كتاب البرهان عرضا ذاتيّا ولا يجاب السّبب إذا كان دائما أو اكثريّا والعرضي لمقابلات هذه الأشياء ويقال للقائم بذاته موجود بذاته وللقائم بالغير موجود بالعرض
شرح
مسئلة معلومة لنا فقبل الشّروع في جوابها نجد لأنفسنا حالة بسيطة هي مبدء المعلومات الّتي في تلك المسألة وإذا شرعنا في الجواب وبيّنا المعاني واحدا واحدا تمثلت واضحة عند العقل ممتازة ولو تامّل متأمّل وفتش أحواله يجد أكثر معلوماته كذلك لا تفصيل لأجزائها عنده ولا تميز بينها لكن له الاستحضار والتّفصيل هكذا يجب ان يتحقّق هذا الموضع قال والذّاتىّ في غير كتاب ايساغوجىّ أقول للذّاتى معان اخر في غير كتاب ايساغوجى يقال عليها با لاشتراك وهي على كثرتها ترجع إلى اربع اقسام الأوّل ما يتعلق بالمحمول وهو أربعة الاوّل المحمول الّذي يمتنع انفكاكه عن الشيء الثّاني الّذي يمتنع انفكاكه عن ماهيّة الشيء وهو اخصّ من الأوّل لأنّ ما يمتنع انفكاكه عن ماهية الشيء يمتنع انفكاكه عن الشيء من غير عكس كما في السّواد للجنسىّ الثّالث ما يمتنع رفعه عن الماهيّة بالمعنى الّذي سبق وهو اخصّ من الثّاني لأنّ ما يمتنع ارتفاعه عن الماهيّة في الذّهن يمتنع انفكاكه عنها في نفس الامر والّا لارتفع الأمان عن البديهيّات ولا تنعكس كما في اللّوازم الغير البيّنة الرّابع ما يجب اثباته للماهيّة وقد عرفت معناه وانه اخصّ من الثّالث فكلّ من هذه الثّلاثة اخصّ ممّا قبله الثّاني ما يتعلق بالحمل وهو ثمانية الاوّل ان يكون الموضوع مستحقّا للموضوعيّة كقولنا الإنسان كاتب فيقال له حمل ذاتيّ ولمقابله حمل عرضىّ الثاني ان يكون المحمول اعمّ من الموضوع وبإزائه الحمل العرضىّ الثالث ان يكون المحمول حاصلا له بالحقيقة اى محمولا عليه بالمواطاة والاشتقاق حمل عرضىّ الرّابع ان يحصل الموضوعة باقتضاء طبعه كقولنا الحجر متحرّك إلى أسفل وما ليس باقتضاء طبع الموضوع عرضىّ الخامس ان يكون دائم الثبوت للموضوع وما لا يدوم عرضىّ السّادس ان يحصل لموضوعه بلا واسطة وفي مقابله العرضىّ السّابع ان يكون مقوّما لموضوعه وعكسه عرضىّ الثّامن ان يلحق بالموضوع لا لأمر اعمّ أو اخصّ ويسمّى في كتاب البرهان عرضا ذاتيّا وما لأمر اعمّ أو اخصّ عرضىّ الثّالث ما يتعلّق بالسّبب فيقال لايجاب السّبب للمسبّب انّه ذاتيّ إذا ترتّب عليه دائما كالذّبح للموت أو اكثريّا كشرب السّقمونيا للإسهال وعرضىّ ان كان الترتّب اقليّا كلمعان البرق للعثور على الكنز الرّابع ما يتعلّق بالوجود فالموجود ان كان قائما بذاته يقال انّه موجود بالذّات كالجوهر وان كان قائما بغيره يقال انّه موجود بالعرض كالعرض قال والثّالث امّا خاصّة ان اختصّ بطبيعة واحدة والّا فهو عرض عامّ أقول الثالث من اقسام الكلى ما يكون خارجا عن الماهيّة وله تقسيمان أحدهما انّه امّا ان يختصّ بطبيعة واحدة اى حقيقة واحدة وهو الخاصة