[ المفرد ( الكلمة ، الاسم ، الأداة ) ]
والمفرد يمكن تقسيمه بوجوه الاوّل انّه ان دلّ على معنى وزمان بصيغته فهو الكلمة والّا فان دلّ على معنى تامّ اى يصحّ ان يخبر به وحده عن شيء فهو الاسم والّا فهو الأداة والكلمة امّا حقيقة تدلّ على حدث ونسبة إلى موضوع وزمان لتلك النّسبة كضرب وامّا وجوديّة تدل على الآخرين فقط ككان
شرح
القيود فضل ومحصّلها ان يكون للّفظ جزء ولذلك الجزء دلالة على معنى وذلك المعنى بعض المعنى المقصود من اللّفظ ودلالة الجزء على بعض المعنى المقصود مقصودة حال كون ذلك المعنى مقصودا فيخرج عن الحدّ ما لا يكون له جزء أو يكون له جزء ولا يدلّ على شيء كزيد أو يكون له جزء دالّ على معنى لكن لا على جزء المعنى المقصود كعبد اللّه أو يكون له جزء دالّ على جزء المعنى المقصود مقصودة حال كون ذلك المعنى مقصودا كالحيوان الناطق إذا سمّى به انسان فان الحيوان فيه يدل على جزء المعنى المقصود اعني الذات المشخّصة التي هي ماهية الإنسان مع التشخص دلالة مقصورة في الجملة لكنّها ليست مقصودة في حال العلميّة والمفرد ما يقابله وهو الّذي لم يقصد بجزء منه الدّلالة على جزء معناه حين ما يكون ذلك المعنى مقصودا فيندرج فيه الألفاظ الأربعة المذكورة وانّما لم يجعلوا مثل عبد اللّه مركّبا كما جرت عليه كلمة النّحاة لان نظرهم في الألفاظ تابع للمعاني فيكون افرادها وتركيبها تابعين لوحدة المعاني وكثرتها لا لوحدة الألفاظ وكثرتها لا يقال تعريف المركّب غير جامع وتعريف المفرد غير مانع لأنّ مثل الحيوان النّاطق بالنّظر إلى معناه البسيط التضمّنى أو الالتزامي ليس جزئه مقصود الدّلالة على جزء ذلك المعنى فيدخل في حدّ المفرد ويخرج عن حدّ المركّب لأنّا نقول المراد بالدّلالة في تعريف المركّب هي الدّلالة في الجملة وبعدم الدّلالة في المفرد انتفائها من سائر الوجوه فالمركّب ما يكون جزئه مقصودا للدّلالة باىّ دلالة كانت على جزء ذلك المعنى والمفرد ما لا يكون جزئه مقصود الدّلالة أصلا على جزء المعنى وحينئذ يندفع النقض لأنّ مثل الحيوان النّاطق وان لم يدلّ جزئه على جزء المعنى البسيط التضمّنى لكنّه يدلّ على جزء المعنى المطابقي ومنهم من لم يقدر على دفع الاشكال فاعتبر في تركيب اللّفظ دلالة جزئه على جزء معناه المطابقي لا على جزء معناه التضمّنى أو الالتزامي فقيّد مورد القسمة بالمطابقة فعاد عليه النّقض بالمركّبات المجازيّة جمعا ومنعا واللفظ المركّب يسمّى قولا ومؤلّفا وربّما يفرق بين المركّب والمؤلّف وبثلث القسمة فيقال اللّفظ امّا ان لا يدلّ جزئه على شيء أصلا وهو المفرد أو يدلّ على شيء فامّا ان يكون على جزء معناه وهو المؤلّف أولا على جزء معناه وهو المركّب هذا هو المنقول عن بعض المتاخّرين ونقل المصنف وصاحب الكشف انّهم عرّفوا المؤلّف بما ذكر في تعريف المركّب والمركّب بما يدل جزئه لا على جزء المعنى وعلى هذا لا يكون القسمة حاصرة لخروج مثل الحيوان النّاطق عنها علما اللّهمّ الّا ان يزاد في تعريف المركّب أو ينقص عن تعريف المؤلّف حين ما يقصد قال والمفرد يمكن تقسيمه بوجوه أقول