تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

[ ما افاده الشيخ حول حدود الاقسام الثلث ]

امّا الشيخ فقد حدّ الاسم بأنّه اللّفظ المفرد الدالّ بالوضع على معنى مجرّد عن الزمان وهذا يتناول الأداة وان شرط في الأداة دلالتها على معنى غير تامّ دخل فيه الكلمات الوجوديّة
شرح
واحد أو لأنّها لا تفيد فائدة تامّة بمرفوعاتها بخلاف سائر الأفعال وهذا انسب بنظرهم قال امّا الشيخ فقد حدّا الاسم أقول قال الشيخ في الشّفاء الاسم لفظ مفرد يدلّ بالوضع على معنى مجرّد عن الزمان واعني بالتجريد ان لا يدلّ على زمان فيه ذلك المعنى من الأزمنة الثّلاثة والكلمة لفظ مفرد يدلّ بالوضع على معنى وزمان فيه ذلك المعنى من الأزمنة الثّلاثة ويكون قائما بغيره كصحّ صحّة فانّ الصحّة يدلّ على معنى ولا يدلّ على زمان مقترن به وصحّ بدل على صحّة موجودة في زمان فاللّفظ جنس ويخرج بالمفرد المركّبات وبالدّلالة المهملات وبالوضع الألفاظ الدّالّة بالطّبع والعقل وبالزمان الأسماء الغير الدالة على الزّمان وبقوله فيه ذلك المعنى مثل الزمان واليوم وأمس والمتقدّم والمتأخّر والماضي والمستقبل إذ ليس لها معان يكون الزّمان خارجا عنها مقارنا لها وبقوله من الأزمنة الثّلاثة مثل الصّبوح والغبوق وح يكون داخلة في حدّ الاسم وامّا الزّيادة الأخيرة فاورد فيها كلاما محصّله سؤال وجواب وتقرير السّؤال انّ هذا القيد مستدرك لأنّ تميز الكلمة عن سائر اغيارها حاصل بدونه وتقرير الجواب انّ ايراد القيود في الحدود لا يجب ان يكون لأجل التميز بل ربّما يكون للإحاطة التامة بتمام الحقيقة وللدّلالة على كمال الماهيّة على ما هو دأب المحصّلين في صناعة التحديد وهذا القيد وان لم يكن له دخل في التميّز الّا انّه محتاج اليه في الإحاطة بتمام الماهيّة فانّ ممّا يتقوّم به الكلمة النّسبة إلى موضوع ما وهي أحوج إليها منها إلى الزّمان ضرورة انه ما لم يكن نسبة لم يكن زمان نسبة فيجب ايرادها في الحدّ بطريق الأولى واعترض المض على حدّ الاسم بأنّه ليس بمطّرد لدخول الأداة فيه ثمّ استشعر بأنه ربّما يمنع ذلك لاعتبار المعنى التامّ فأجاب بقوله وان شرط الخ وتوجيهه ان يقال ابتداء أحد الحدّين ليس بمطّرد امّا حد الاسم أو حدّ الأداة لأنّه ان لم يعتبر المعنى التامّ في حدّ الاسم دخلت الأداة فيه وهو الأمر الأوّل وان اعتبر حتّى يخرج الأداة فيكون الأداة لفظا دالّا على معنى غير تامّ فيدخل فيه الكلمات الوجوديّة فلا يكون مطردا وهو الأمر الثاني وفيه منع ظاهر واعلم انّ الشيخ ذكر في اخر الفصل الرابع من المقالة الأولى من الفنّ الثالث من الجملة الأولى من كتاب الشّفاء انّ الكلمات والأسماء تامّة الدلالة بمعنى انّها دالّة على معان يصحّ ان يخبر عنها أو بها وحدها والأدوات والكلمات الوجوديّة نواقص الدّلالات وهي توابع الأسماء والأفعال فالأدوات نسبتها إلى الأسماء نسبة الكلمات الوجودية إلى الأفعال وهذا الكلام مصرّح بانّ المراد بالدلالة في حدّ الاسم والكلمة الدّلالة التامّة فيخرج
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 40 | قطب الدين الرازي