تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
أجاب عنه الإمام بانّ البيّنة متناهية وتمسّك بأنّه ان اعتبر اللّازم البيّن لم ينضبط لاختلافه بالاشخاص والّا لم يفد اللّازم وجوابه أنّه لو اعتبر البيّن مط انضبط المدلول
شرح
كل لازم قريب فهو بيّن فيكون لكل شيء لوازم بيّنة غير متناهية وليس له ان يقول غاية ما في الباب في هذا عدم تناهى اللّوازم البيّنة بالمعنى الاعمّ والعبرة باللّزوم البيّن بالمعنى الاخصّ لأنّه ما اعتبر الّا بالمعنى الأعمّ على ما مر فنقول لا نسلّم ذهاب سلسلة اللّزوم إلى غير النّهاية لجواز عودها بتلازم الشيئين من الطّرفين بواسطة أو بغير واسطه سلّمناه لكن اللّازم البيّن للازم البيّن للشّيء لا يجب ان يكون لازما بيّنا لذلك الشّيء فلا يلزم عدم تناهى اللّوازم البيّنة لشيء واحد والكلام فيه على انّ التمسّك لو صحّ لزم انتفاء الدّلالة الالتزامية إذ يمكن ان يقال لو تحقّق الالتزام يكون للفظ واحد مدلولات غير متناهية إلى اخر ما ذكره وتمسّك الإمام بانّ المعتبر في الالتزام امّا اللّزوم البيّن أو مطلق اللّزوم وايّا ما كان يكون دلالة الالتزام مهجورة في العلوم امّا إذا كان المعتبر اللّزوم البيّن فلاختلافه باختلاف الاشخاص فلا يكاد ينضبط المدلول وامّا إذا كان المعتبر مطلق اللّزوم فلعدم تناهى اللّوازم وامتناع إفادة اللّفظ ايّاها كما ذكره الغزالىّ وجوابه انّا نختار انّ المعتبر اللّزوم البيّن قوله فح لا ينضبط قلنا لا نم وانّما لم ينضبط لو لم يعتبر بيّن مطلقا اى بالنّسبة على جميع الاشخاص وامّا إذا اعتبر كما بين المتضائفين فلا خفاء في الانضباط لا يقال المعتبر امّا اللّزوم البيّن المطلق أو مطلق اللّزوم البيّن وايّاما كان يلزم هجر الدّلالة امّا إذا كان المعتبر مطلق اللّزوم البيّن فلما مرّ وامّا إذا كان اللّزوم المطلق فلجواز تعدّد اللوازم المطلقة فلم يتعيّن المراد لانّا نقول إذا لم يتعدّد يتعيّن المدلول وعدم الانضباط في صورة لا يوجب هجر الدّلالة مطلقا على انّ الوضع بالقياس إلى الأشخاص يختلف وغير المعنى الالتزامي يتعدّد أيضا فلو أوجب الاختلاف والتعدّد الهجر لم يكن لدلالة ما اعتبار والانصاف انّ اللّفظ إذا استعمل في المدلول الالتزامي وان لم يكن هناك قرينة صارفة عن إرادة المدلول المطابقي دالّة على المراد لم يصحّ إذا السّابق إلى الفهم من الألفاظ معانيها المطابقيّة فلم يعلم أن اللّوازم مقصورة امّا إذا قام قرينة معيّنة للمراد فلا خفاء في جوازه غاية ما في الباب لزوم التجوّز لكنّه مستفيض شايع في العلوم حتّى انّ ائمّة هذا الفنّ صرّحوا بتجويزه في التعريفات بل هم في عين هذه الدّعوى متجوّزون إذ قد تبيّن انّ المراد ليس انتفاء الدّلالة بل عدم الاستعمال فلا يكون الدّلالة مهجورة بل الاستعمال مهجور فاطلقوا الدّلالة وأراد والاستعمال وهذا البحث لا يختصّ بالمدلول الالتزامي بل هو جار في ساير اللّوازم والمعاني التضمّنية وغيرها نعم انّها مهجورة في جواب ما هو اصطلاحا