تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

[ الفصل السابع : في القياس الاستثنائي ]

الفصل السابع في القياس الاستثنائي وهو مركّب من شرطية وقضية أخرى هي أحد جزأيها حملية أو شرطية وشرط انتاجه كلية الشرطية والّا لجاز ان يكون حال اللزوم غير حال الاستثناء وكونها لزوميّة لأن الاتفاقية لا تنتج امّا واضع مقدّمها فلانّ العلم بتاليها لا يتوقّف على العلم بالوضع والاتّصال وامّا رفع تاليها فلأنّه لا اتّصال بين نقيضي طرفي الاتفاقية امّا الاتفاقية الخاصّة فظاهر وامّا العامة فلجواز صدق الطرفين فلم يلزم من صدق المتّصلة مع كذب تاليها وان كان اجتماعهما محالا كذب مقدّمها وكونها موجبة للاختلاف عند كونها سالبة إذا عرفت هذا فنقول الشرطية ان كانت متّصلة أنتجت استثناء عين مقدّمها عين تاليها واستثناء نقيض تاليها نقيض مقدّمها ولا ينعكس لجواز كون اللّازم اعمّ قال الامام ان كان التالي مطلقا عامّا لم ينتج استثناء نقيضه كقولنا
شرح
كلّ ب ا فكل هي ز ينتج باعتبار مشاركة المقدّمتين قد يكون إذا كان كلّ ج ا فكل د هي فقد يكون إذا كان كل ج ا فكل هي ز ويقدر كأنه لا اشتراك بين التاليين وباعتبار تشارك التاليين قد يكون إذا كان كلّ ج ب فكل د ز فقد يكون إذا كان كلّ ب ا فكل د ز ويفرض كانّه لا اشتراك بين المقدمتين وباعتبار التركيب متّصلة مركبة من النتيجتين مقدّمها النتيجة اللازمة بحسب اشتراك المقدمتين وتاليها النتيجة اللازمة بحسب اشتراك التاليين من الشكل الثالث والأوسط صدق المقدمتين ولا يخفى عليك اعتبار ذلك باقسامه بعد اعتبارك ما سلف قال الفصل السابع في القياس الاستثنائي أقول قد سلف انّ القياس قسمان اقتراني واستثنائي وإذ قد فرغ عن الاقترانى واقسامه واحكامه سرع في الاستثنائي وهو مركّب من مقدّمتين إحداهما شرطية متّصلة أو منفصلة وثانيهما دالة على الوضع أو الرفع وهي أحد جزئي تلك الشرطية أو نقيضه حملية أو شرطية باعتبار تركيب الشرطية من حمليّتين أو شرطيّتين أو حمليّة وشرطية ويشترط في انتاجه أمور ثلاثة الأوّل كليّة الشرطية المستعملة فيه سواء كانت متّصلة أو منفصلة فانّها لو كانت جزئية جاز ان يكون وضع اللزوم أو العناد غير وضع الاستثناء فلا يلزم من وضع أحد جزأيها أو رفعه وضع الاخر أو رفعه اللهم الّا ان يكون الاستثناء متحققا في جميع الا زمان وعلى جميع الأوضاع أو يكون وضع اللزوم أو العناد بعينه وضع الاستثناء فإنه ينتج القياس ح ضرورة الثاني ان يكون الشرطية لزومية اىّ لزومية أو عنادية لان المتّصلة الاتفاقيّة لا ينتج وضع مقدّمها لعين التالي ولا رفع تاليها رفع المقدم امّا وضع مقدّمها فلانّ العلم بوجود تاليها لا يتوقّف على العلم بالوضع بل هو حاصل قبل العلم بالوضع ولأنّ العلم بصدق الاتفاقية مستفاد من العلم بصدق التالي فلو استفيد العلم به من العلم بها لزم الدور وامّا رفع تاليها فلأنّه لا اتّصال بين نقيضي طرفي الاتفاقية لا بطريق اللزوم ولا الاتفاق امّا في الاتفاقية الخاصّة فظاهر لصدق طرفيها فلا يكون بين نقيضهما اتفاق لكذبهما ولا لزوم لعدم العلاقة وامّا في الاتفاقية العامّة فلجواز صدق طرفيها فلا يلزم من صدق المتّصلة الاتفاقية مع كذب تاليها وان استحال اجتماعهما كذب مقدّمها وكذلك المنفصلة الاتفاقية لم ينتج وضع أحد طرفيها ولا رفعه لأنّ صدق أحد طرفيها أو كذبه معلوم قبل الاستثناء فلا يكون مستفادا منه ولم يتعرّض المصنف للمنفصلة الاتفاقية لظهور شانها بالقياس إلى المتّصلة الثالث ان يكون الشرطية موجبة لعقم السالبة فإنه إذا لم يكن بين امرين اتصال أو انفصال لم يلزم من وجود أحدهما أو نقيضه وجود الاخر أو نقيضه وربما ينبّه عليه بالاختلاف امّا في المتّصلة فلصدق المقدم مع كذب التالي تارة ومع صدقه أخرى كقولنا ليس البتّة إذا كان الإنسان حيوانا فهو حجر والفرس حيوان فلا ينتج وضع المقدم ولكذب التالي مع صدق المقدم ومع كذبه كقولنا ليس البتّة إذا كان الإنسان حيوانا أو حجرا فالفرس حجر فلا ينتج رفع التالي وامّا في المنفصلة فلصدق أحد طرفيها مع صدق الأخر وكذبه كقولنا