يمكن الحكم عليه فقد كذب أيضا قلنا هذه القضيّة يمتنع صدقها خارجيّة لامتناع موضوعها في الخارج فانّ كلّ ما وجد في الخارج معلوم من وجه فيمتنع لزومها لمقدّمها وصدقها حقيقيّة ممكن من غير تناقض
شرح
الشّرطية قوله لانعكاس الموجبة اليه قلنا لا نسلّم انّها تنعكس بعكس النّقيض وانّما يصدق العكس لو صدق موضوعه على موجود خارجىّ وهو ممنوع لأنّ ما وجد في الخارج فهو معلوم ولو بكونه شيئا أو موجودا وهذا بعينه هو المذكور في بيان عدم انعكاس الموجبة الخارجيّة إلى الموجبة على ما ستطّلع على تفاصيله وما يقال من انّ العلم بصفة الموجوديّة والشيئيّة لا يستلزم العلم بالموجودات لما ظهر من الفرق فكلام على السّند وان اخذت حقيقيّة فالشّرطيّة مسلّمة وكذب التالي ممنوع قوله المحكوم عليه فيه امّا ان يكون مجهولا مطلقا أو معلوما باعتبار ما قلنا نختار انّه معلوم باعتبار ما ونمنع الخلف فانّ صحّة الحكم باعتبار انّه معلوم باعتبار وامتناع الحكم على تقدير ان يكون مجهولا مطلقا هذا ان اخذ التالي موجبة امّا ان اخذ سالبة كما يقال لو صحّ ما ذكرتم لصدق لا شيء من المجهول مطلقا يصحّ الحكم عليه أو موجبة سالبة الطّرفين كما يقال لصدق كلّ ما ليس بمعلوم باعتبار ما ليس يصحّ الحكم عليه لم يتأتّ منع الملازمة لتبيّن الانعكاس وتعيّن منع كذب التالي والخلف لا يقال المحكوم عليه في التالي ان كان معلوما باعتبار ما جاز اخذه خارجيّا والّا لم يستقم الحلّ على الشقّ الثّاني لأنّه خارج عن قانون التوجيه وقد يجاب عن الشّبهة بوجوه أخر أحدها انّ المدّعى كلّ ما هو محكوم عليه يجب ان يكون معلوما باعتبار ما ما دام محكوما عليه ويلزمه بحكم الانعكاس كلّ مجهول مطلقا يمتنع الحكم عليه ما دام مجهولا مطلقا وحينئذ يمتنع الخلف على كلّ واحد من الشّقين امّا على الشقّ الاوّل فلانّ اللازم حينئذ ليس بعض المجهول مطلقا يمتنع الحكم عليه وهذا لا يناقض كلّ مجهول مطلقا يمتنع الحكم عليه ما دام مجهولا مطلقا لأنّ المطلقة لا تناقض المشروطة وامّا على الشقّ الثّاني فلانّ اللازم حينئذ انّ المحكوم عليه في هذه القضيّة يصحّ الحكم عليه حين هو معلوم باعتبار ما وهو لا ينافي ما ذكرنا من القضيّة وثانيها انّ المجهول مطلقا شيء موصوف بالمجهوليّة والمجهوليّة امر معلوم كما انّ المعلوميّة امر معلوم فله اعتباران أحدهما ما صدق عليه الوصف من هذه الحيثيّة والثاني ما صدق عليه لا من هذه الحيثيّة فبالاعتبار الأوّل يكون معلوما لأنّ الموصوف بالمجهوليّة يكون معلوما باعتبار الوصف كما انّ الموصوف بالمعلوميّة معلوم باعتبار الوصف غير انّ الموصوف بالمعلوميّة يكون معلوما باعتبار اخر والموصوف بالمجهوليّة لا يكون معلوما الّا بذلك الاعتبار والحكم بامتناع الحكم يشتمل على اعتبارين الحكم وامتناعه فالمحكوم عليه في