[ الفصل التاسع في عكس النقيض ]
الفصل التاسع في عكس النقيض وهو جعل نقيض موضوعا لمحمول وعين الموضوع محمولا مخالفا للأصل في الكيف أو جعل نقيضه محمولا موافقا له في الكيف ونحن انما نعتبر في عكس الحقيقيّة الحقيقيّة وفي عكس الخارجيّة الخارجيّة
شرح
اللّادائمة لم تنعكس والّا انعكست عرفية خاصّة قال الفصل التاسع في عكس النقيض أقول عرّفه الشيخ بأنه جعل ما يناقض المحمول موضوعا وما يناقض الموضوع محمولا لكنّه قال بعد ذلك إذا قلنا كل ج ب صدق كلّ ما ليس ب ليس ج والّا فبعض ما ليس ب ج وينعكس إلى بعض ج ليس ب وقد قلنا كل ج ب ه ف وإذا صدق لا شيء من الناس بحجارة لزمه بعض ما ليس بحجارة هو انسان والّا فلا شيء ممّا ليس بحجارة انسان فلا شيء من الناس ليس بحجارة وقد قلنا لا شيء من الناس بحجارة وإذا قلنا بعض ج ب يلزمه بعض ما ليس ب ليس ج لأنه يوجد موجودات أو معدومات خارجيّة عن ج وب وإذا قلنا ليس كلّ ج ب فليس كلّ ما ليس ب ليس ج والّا لكان كلّ ما ليس ب ليس ج فكل ج ب وقد كان ليس كل ج ب هف وزعم جمع من المتاخّرين وتبعهم المصنف انه حافظ على تعريفه في الجزئيات دون الكليّات امّا في السالبة الكليّة فلانّه جعل الإنسان محمول العكس وهو عين موضوع الأصل وامّا في الموجبة الكلية فلأنّه ان اخذ قوله كلّ ما ليس ب ليس ج موجبة لم يتم الدليل لانّ نقيضها ليس كلّ ما ليس ب ليس ج وهو لا يستلزم بعض ما ليس ب ج إذا السالبة المعدولة المحمول اعمّ من الموجبة المحصّلة المحمول وان اخذها سالبة ثمّ البرهان الّا ان محمولها يكون عين موضوع الأصل قالوا فالأولى تعريفه بما يشتمل المعنيين وهو جعل نقيض المحمول موضوعا وعين الموضوع محمولا مخالفا للأصل في الكيف أو جعل نقيض المحمول موضوعا ونقيض الموضوع محمولا موافقا في الأصل للكيف وربّما يتبدّل الموضوع والمحمول بالمحكوم عليه وبه ليتناول عكس الشرطيات أيضا ومناط الشّبهة هاهنا انّهم حملوا النقيض على المعدولة وليس كذلك فانّ نقيض الباء سلبه لا اثبات اللّاباء والمأخوذ في عكس الموجبة موجبة سالبة الطرفين وفي عكس السالبة سالبة سالبة الطرفين لكن لمّا حصل مفهومها كانت موجبة محصّلة المحمول لأنّ سلب السلب ايجاب فلهذا اخذها نقيض الموجبة وعكس السالبة ومن تامّل في عبارة الشيخ ينقدح في باله انّ مراده ما ذكرناه ثم انّ صاحب الكشف وضع كلّ قضيّة على انّها خارجية أو حقيقيّة بالاصطلاح السابق له واعتبر في عكس كلّ منهما أربعة أقسام خارجية الطرفين وحقيقيّتهما وخارجيّة الموضوع حقيقيّة المحمول وعكسه وفي كلّ منهما مخالفة الأصل في الكيف وموافقته وفي العكس المخالف سلب الموضوع وعدوله وفي الموافق سلب الطرفين وعدولهما وسلب الموضوع وعدول المحمول وعكسه وحكم على بعضها باللّزوم وعلى بعضها بعدم اللّزوم واطنب في الإثبات والنقض كل الأطناب واقتصر المصنّف في عكس الخارجية على الخارجيّة وفي عكس الحقيقيّة على الحقيقيّة الّا انه يعتبر فيهما اقسام المخالفة والموافقة وأنت تعلم انّ الكلام في الحقيقيّات على الوجه الّذي اخذه البناء على الفاسد وبالجملة هذا العكس لا يكاد يحتاج المنطق اليه ولا يستعمل في العلوم على ما استقر رأيهما عليه فجدير بنا ان لا نتجاوز في هذا الفصل حدّ الشرح ولا نطول الكتاب بما لا طائل تحته